تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٩ - الرابعة
(التذكرة) [١] في مسألة جواز مسّ كتابة القرآن بغير طهارة.
و قد نقل بعض أقراننا أنّ الموجود فيها خلاف ما نسب- (قدس سره)- بل هو قائل بعدم جواز المسّ [٢] مستدلاّ بقوله تعالى: (- لا يمسّه إلاّ المطهّرون-) [١]، فعلى هذا [هو] موافق لما اخترناه، فإنّ الآية من الجمل المستعملة في الإنشاء، و نسبته- (قدس سره)- الخلاف إلى غير العلاّمة [٣]- على
[١] قال دام ظلّه: الظاهر غلطية النسخة، و أنّ الأصل (الذخيرة) [٢] مكان (التذكرة)، فإنّ في الذخيرة ما يدلّ بظاهره على المنع، فراجع. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[٢] قال- دام ظلّه- العلاّمة في (المنتهى) [٣] في مسألة الحائض استشكل في حديث: «أنّها تلبس درعها، و تضطجع [٤] معه» [٥]- أي مع زوجها-: بأنّه جملة خبرية، و هي غير ظاهرة في الوجوب، بل تفيد الندب.
قال: و هذا النوع من المناقشات كثيرة منه، مع ما عرفت من استدلاله بالآية على عدم جواز مس كتابة القرآن.
و كيف كان، فمخالفته- سيّما في بعض كتبه- لا تضرّنا بعد قيام الدليل على خلافه. لمحرره عفا اللَّه عنه.
[٣] قال دام ظلّه: قال المحقّق الثاني [٦] (قدس سره)-: (الجملة الخبرية غير صريحة في الوجوب).
قال دام ظلّه: و لا يبعد ذلك منه، إذ بناؤه على أنه ليس كثير اعتناء بالظواهر اللفظية، فلذا يرفع اليد عنها بالظنون الخارجية كالشهرة و أمثالها، بل يرفع اليد عنها بسبب الأصول العملية، لكن بعد قيام الدليل القطعي لا نبالي بخلاف هؤلاء، فافهم. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] الواقعة: ٧٩.
[٢] المتداولة اليوم هي للمحقّق السبزواري (ره) في شرح (إرشاد الأذهان) للعلاّمة (قدّه)، و لا يوجد له (قده) كتاب باسم (الذخيرة) بحسب فحصنا، كما لم ينقل المحقّق السبزواري (ره) في ذخيرته قول العلاّمة (قدّه) بظهور الجملة الخبرية في الوجوب، لكن يحتمل أنّه (ذخيرة) السيّد المرتضى (قدّه)، و لم نحصل عليه.
[٣] منتهى المطلب: ١- ١١٢.
[٤] الكلمة غير واضحة في الأصل، فأثبتناها من المصدر.
[٥] الوسائل: ٢- ٥٧٢- كتاب الطهارة- باب: ٢٦ من أبواب الحيض- ح: ٣، لكن الحديث في المصدر هكذا:
«تلبس درعا، تمّ تضطجع معه».
[٦] جامع المقاصد: ١- ٩٢.