تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٠٣ - فالأقوال في المسألة على ما استقصاه بعض المحقّقين أربعة
هو اللائق بحاله، و يترتّب على ذلك الفوت (فوت) [١] الأثر الّذي كان أثره، و ليس معنى كونه مكلّفا (حينئذ) [٢] إلاّ هذا، و لا يتعلّق للشارع غرض بحصول [٣] ذلك الفعل و وجوده، حتى قيل [٤]: إنّه لا يتصوّر حينئذ، و تحقيق المقام يقتضي بسطا (في الكلام) [٥] عسى أن نأتي به في رسالة منفردة [٦]، و اللَّه الموفّق) [٧].
انتهى كلامه رفع مقامه.
و فيه: أنّ أوامر الشارع و إن لم تكن لوجود مصلحة فيما أمر به عائدة إليه، كما في أوامر السلطان و الحكّام، بل لمصلحة عائدة إلى العباد، لكن عدم تعلّق غرضه بصدور المأمور به مطلقا ممنوع.
نعم المسلّم منه أنّه لم يتعلّق غرضه به على نحو الإرادة التكوينية التي لازمها وجوب الأفعال المأمور بها إذا تحقّقت من اللَّه- سبحانه و تعالى-، فيلزم منها خروجها عن اختيار المكلّفين و هي مرتبة من الإرادة متعلّقة بصدور الفعل من العبد بحيث لو فرض كون جوارح العبد للمريد لما انفكّت عن صدوره كما في إرادة الشخص لفعل نفسه، حيث إنّها تقهر جوارحه على إيقاع ذلك الفعل، و تلك المرتبة ثابتة في أوامر السلاطين و الحكّام، حيث إنهم لو فرض سلطانهم على جوارح المأمورين لما انفكّ صدور ما أمروا به عن إرادته، إلا أنّ عدم استلزامها
[١] هذه الزيادة من حاشية السلطان (قدّه) المطبوعة في هامش المعالم.
[٢] أثبتنا هذه الزيادة من نسختي حاشية السلطان (قده).
[٣] في نسختي الحاشية: (لحصول)، لكن الصحيح ما أثبتناه من الأصل.
[٤] كذا في نسختي الحاشية، أما في الأصل فالموجود: (يقال) ..
[٥] في الأصل: (بسطا لما في كلامه)، و ما أثبتناه موافق للنسختين.
[٦] في حاشية السلطان (قده) المطبوعة في ذيل شرح المازندراني (ره) للمعالم: مفردة ..
[٧] معالم الدين هامش صفحة: ٦١، و شرح معالم الدين: ٢٨٢.