تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٦ - الرابعة
و أمّا الأخيران: فلأنّه لا يعقل و لا يتصوّر قدر مشترك بين خصوصيّات الموادّ أو الهيئات، لتباينها و اختلافها غاية الاختلاف: أما في الموادّ فواضح، مع أنّه يردّه الاتّفاق المتقدّم على أنّ المستعمل ليست الموادّ أصلا، و أمّا الهيئات فلأن الجملة الخبرية بصيغة الماضي لها هيئة مباينة لها بصيغة المضارع، و هيئتها في كلّ منهما مباينة لهيئتها في الجمل الاسميّة.
هذا، مع أنّ هيئتها بصيغة الماضي أو المضارع أو الجملة الاسمية أيضا غير منظّمة، ضرورة اختلاف هيئات الأفعال الدالّة على الماضي باختلاف التجرّد و الزيادة على ثلاثة أحرف، و باختلاف المجهول و المعلوم، و كذا الحال في الأفعال المضارعة، و هكذا في الجمل الاسميّة.
فهو مدفوع:
أوّلا- فبأنّ هذا لا يخصّنا [١]، بل على تقدير تماميّته يجري على القول الآخر أيضا، فإنّهم أيضا يقولون باستعمال الجمل في شيء غير الإخبار، و هو الإنشاء، اللّهم إنّهم يمنعون من ظهور الوجوب [١].
و ثانيا أنّ المستعمل في معنى الإنشاء ليس مطلق الجمل الخبرية، بل الفعلية منها، و هي ما تكون بصيغة الماضي أو المضارع.
فنقول: إنّ المستعمل هو الهيئة لا المادّة، لكن لا الهيئة الخاصّة، بل مطلق هيئتي الماضي و المضارع، و كلتاهما أمر عامّ.
و ما قيل- من منع القدر المشترك بين هيئات أفعال الماضي أو المضارع- مدفوع باتّفاقهم على أنّ الموضوع في الأفعال هي الهيئة العامّة بين هيئات
[١] كذا في الأصل، و الأسلم في العبارة هكذا: (اللّهمّ إلاّ أنّهم يمنعون من ظهورها في الوجوب).
[١] في الأصل: يختصّنا.