تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢٦ - الثاني
في المقام.
هذا مضافا إلى إمكان منع الصّغرى أيضا، فإنّ القدر المسلّم أنّا علمنا في بعض الموارد أنّ المراد هو الفور، و في بعض آخر أنّه هو التراخي، لكن لم نتيقّن إرادتهما من خصوص اللّفظ، بل نحتمل استعماله في القدر المشترك، و إطلاقه عليهما من باب إطلاق الكلّيّ على الفرد.
هذا مع أنّ إحراز إرادة خصوص التراخي في مورد دونه خرط القتاد، فإنّ القدر الّذي يمكن العلم به في بعض الموارد إنما هو ثبوت جواز التأخير و هو مشترك بين إرادة نفس الطبيعة اللابشرط و بين إرادة التراخي، بأن يؤخذ الإذن في التأخير في مفهوم اللفظ حتّى يكون مستعملا في التراخي.
أمّا الاشتراك بينهما، فلأنّه لا ريب في ثبوت جواز التأخير على تقدير إرادة الطبيعة اللابشرط، و لم نتيقّن أيضا استعماله في القدر المشترك، فلا يثبت الصغرى على كلا القولين في الأصل المذكور.
و كيف كان، فالتمسّك بالأصل المذكور في المقام مدفوع صغرى و كبرى، فلم يثبت به الوضع للقدر المشترك حتّى يعمل بمقتضاه عند الشكّ، و هو الحمل على الطلب اللابشرط.
هذا مجمل الكلام في مقتضى الأصول اللفظية.
و أمّا العملية: فالذي يمكن جريانه في المقام ثلاثة منها: البراءة، و الاستصحاب، و الاحتياط.
و أمّا التخيير فلا مجرى له هنا بوجه، لاختصاصه بدوران الأمر بين المحذورين، و ما نحن فيه ليس منه.
فلنتكلّم حينئذ في مقتضى كلّ من الثلاثة، و في صحّتها و سقمها، فنقول: