تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٨٠ - المقدّمة المحرّمة
يصار إليهما إلاّ لمانع، فإذا ورد أنّه يجب على المستطيع الحجّ يمكن [١] إثبات حكمه في حقّ من انحصر مركوبة في المغصوبة على الوجه المتقدّم، فلا داعي إلى تقييده بغيره، فتأمّل [١].
ثمّ إنّه يتفرّع على ما مرّ- من جواز اشتراط الوجوب و تعليقه على الشرط المتأخّر- أنّه لو دلّ دليل على عدم وجوب مقدّمة وجودية للواجب متقدّمة عليه أو مقارنة له يمكن الجمع بينه و بين ما دلّ على وجوب ذلك الواجب على وجه الإطلاق بالنسبة إلى تلك المقدّمة بصرف ذلك الدليل الدالّ على وجوب ذلك الواجب عن ظاهره- و هو الإطلاق بالنسبة إلى تلك المقدّمة- و حمله على الوجوب المشروط بالنسبة إليها على نحو ما مرّ بيانه، فيكون ذلك أحد الوجوه للجمع بين ذينك الدليلين من حيث الدلالة المتقدّمة على الترجيح أو الطرح.
و لا فرق في ذلك بين ما لو كان ذلك الدليل الدالّ على عدم وجوب تلك المقدّمة دالا على إباحتها أو كان دالا على كراهتها أو استحبابها. نعم لو كان دالا على حرمتها فيفرّع الجمع بينه و بين الدليل الآخر على الوجه المذكور على ما اخترناه من جواز الاشتراط بالمقدّمة المحرّمة المتأخّرة بعد البناء على جواز الاشتراط بالمباحة المتأخّرة.
ثمّ إنّه ذكر لما اخترناه- من جواز اشتراط الوجوب بالمقدّمة المحرّمة المتأخّرة- فروع، و نحن نذكر جملة منها:
منها: الحكم بصحة وضوء من توضّأ بالاغتراف من الآنية المغصوبة كما
[١] وجه التأمّل: أنّ مثل الخطاب المذكور متوجّه إلى من لم ينحصر مركوبة في المغصوبة، و إلى من انحصر مركوبة فيها، فإذا فرض كون مؤدّاه مطلقا بالنسبة إلى الأوّل، و مشروطا بالنسبة [إلى الثاني] يلزم استعمال اللفظ في المعنيين، إلاّ أنّه يمكن دفعه بالتزام استعمال الوجوب في القدر المشترك، و بيان الاشتراط و الإطلاق من دليل آخر، فافهم. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] في الأصل: فيمكن ..