تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٤٧ - الثاني
لكونه هو محلّ النزاع فيها، لا خصوص القضاء المصطلح و إن كان لا يساعد عليه ظاهر التعبير، فلذا حمل التعبير الأوّل على مورد الاتفاق.
و الحاصل: أنّه فهم أنّ إعراض ذلك المعبّر عن الأوّل إلى الثاني إنّما هو لأجل أنّ الأوّل ليس محلا للنزاع، فأراد أن يعبّر عمّا هو مورد الخلاف من الإجزاء.
هذا، و كيف كان، فالظاهر من التعبير الأوّل هو ما ذكرنا، فلا وجه لعدول التعبير عنه إلى الثاني الموهم لخلاف مقصوده.
فإن قيل: لمّا كان إسقاط القضاء ملازما لإسقاط الإعادة، كما أنّ إسقاطها ملازم لإسقاطه، فيصحّ التعبير عن المقصود- و هو سقوط التعبّد بالفعل ثانيا مطلقا- بما ذكره، فإنّه دلّ حينئذ على أحد فردي ذلك القدر المشترك بالتنصيص و المطابقة، و على فرده الآخر بالالتزام، فدلّ على سقوط التعبّد ثانيا مطلقا.
قلنا: على هذا التقدير يتّجه عليه:
أوّلا- منع تلك الملازمة. نعم الملازمة في العكس موجودة، و هي لا تجديه.
و ثانيا- أنّ الملازمة المذكورة على تقدير تسليمها غير مجوّزة لذلك التكلّف من دون داع إليه، لسهولة التعبير عن المقصود بلفظه الدالّ عليه صريحا، فيكون هذا أشبه شيء بالأكل من القفا.
هذا، لكنّ الإنصاف ثبوت الملازمة المذكورة، و اندفاع ما قيل في منعها من أنّ صلاة الناسي للقصر إلى أن خرج الوقت مسقطة للقضاء فقط، دون الإعادة على القول بالتفصيل: بأنّ الناسي للقصر إن تذكّر قبل خروج الوقت فلا شبهة في وجوب الإعادة عليه و وجوب القضاء أيضا إن لم يفعل إلى أن خرج الوقت على القول بالتفصيل أيضا، و إن لم يتذكّر إلى أن خرج فلا شيء عليه مطلقا على القول المذكور.