تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٧ - الثاني النزاع هنا في أنّ الصيغة هل تدلّ على كمية الفعل المأمور به الّذي هو مفروض الصيغة؟
تعيين نفس المأمور به من أنّه هو الفرد أو الطبيعة، و هنا في دلالة الصيغة على كمّيته فإذن يجتمع كلّ من القولين هناك مع كلّ من الأقوال هنا.
فالقائل بالمرّة أو التكرار- بناء على كون متعلّق الأوامر هو الأفراد- يقولان بدلالة الصيغة على طلب إيجاد فرد من الطبيعة مرّة أو مكرّرا، فإنّه كما تتّصف الطبيعة بالمرّة و التكرار، كذلك يتّصف الفرد بهما، و هذا واضح لا غبار عليه.
لا يقال: إنّ قولهم: (إنّ الصيغة للمرّة، أو التكرار، أو الطبيعة) ظاهر في أنّ مراد من قال بالأوّلين هو أنّ متعلّق الأوامر هي الأفراد، بقرينة جعل القول بإفادتها للطبيعة مقابلا لهما.
لأنّا نقول: إنّ المراد بالطبيعة هنا ليس ما هو المراد بها في تلك المسألة، و هو ما يقابل الفرد، بل المراد بها في المقام إنّما [هو] [١] نفس المأمور به الصالح لتقييده بأحد القيدين- سواء كان هو الطبيعة المقابلة للفرد، أو نفس الفرد- فإنه- كما عرفت- صالح لتقييده بأحد القيدين، فيقال: أوجد الفرد دفعة أو مكرّرا، فالقائل بإفادة الأمر لها في المقام يقول: إنّه لا يفيد إلاّ طلب ما تعلّق به مع السكوت عن إفادة كمّيته مطلقا.
و من هنا يظهر: ضعف ما عن الفاضل الشيرازي من ردّه على الحاجبي- حيث إنّه اختار في تلك المسألة أنّ متعلّق الأوامر الفرد، و نفى هنا دلالة الصيغة على المرّة و التكرار- بأنّهما لا يتوافقان.
و ضعف كلامه- على أن يكون المراد بالمرّة و التكرار الدفعة و الدفعات- ظاهر.
[١] إضافة يقتضيها السياق.