تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٨٥ - المقدّمة المحرّمة
مطلقا- من الواجبات المطلقة المنجّزة عليه عند الارتداد أو المشروطة التي تحصل شروطها بعده- بناء على عدم قبول توبته، حيث إنّه من أفراد المقام، إذ الارتداد سلب القدرة على المأمور به، إذ من شرط العبادة الإسلام، و هو الآن متعذّر عليه.
و منها: ما اتّفقوا عليه من وجوب قضاء العبادات على الكفار و عقابهم عليه، فإنّه أيضا من أفراد المقام، حيث إنّهم بالكفر سلبوا قدرتهم عن الامتثال و القضاء: أمّا في حال الكفر فظاهر، و أمّا لو أسلموا فهو [١] يجبّ ما قبله، فلا يبقى تكليف بالقضاء. و كيف [كان]، فالمقصود الاستشهاد بكونهم معاقبين على القضاء لو ماتوا على الكفر مع عدم قدرتهم عليه.
هذا، و لكن الإنصاف أنّ الوجه المذكور محلّ تأمّل، بل لا يبعد منعه، فإنّ المراد من قبح التفويت و التعجيز: إن كان إثبات الوجوب النفسيّ [٢] لتلك المقدّمات و لو بأن يقال: إنّ الوجوب النفسيّ لا ينحصر فيما كان المصلحة الداعية إلى الأمر حاصلة في نفسه، بل يمكن أن يكون ممّا تكون المصلحة الداعية إلى الأمر به هي المصلحة الحاصلة في غيره، و هي في المقام التأهّل للتكليف بشيء آخر، فهذا راجع إلى الوجه الأوّل من وجوه دفع الإشكال، مع أنّ الموجّه في مقام إبداء وجه آخر غير الأوّل و الثاني، بل حكي- عن ظاهر بعض عباراته أيضا- الطعن منه على من اختار الوجه الأوّل.
و إن كان المراد إثبات الوجوب الغيري لها فهذا ليس توجيها للإشكال و دفعا له، بل إنّما هو قول بموجبة، و موافقة لمن قال باتّصاف المقدّمة بالوجوب قبل وجوب ذيها، كصاحب الذخيرة و الخوانساري- (قدس سرهما)- مع أنّه في
[١] أي الإسلام.
[٢] في الأصل: وجوب النفسيّ ..