تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥١ - الخامسة
تكون إرادة الحقيقة منافية لظاهر القرينة [١]، و ما نحن فيه كذلك بشهادة التبادر عرفا حينئذ بظهور الصيغة بواسطة المقام في رفع الحظر، فتكون إرادة الوجوب منافية لهذا الظهور.
و أمّا الثاني: فلما أشرنا إليه آنفا من خروجه عن موضوع البحث في المقام، نظرا إلى تغاير متعلّقي الحظر و الأمر، لامتناع تعلّق الأمر الشرعي بما هو موضوع عند العقل في حكمه بالحرمة و القبح، فإنّ القبيح عنده كيف يجوز كونه مأمورا به عند الشارع؟! هذا على تسليم حكم العقل بالحظر في العبادات قبل الأمر الشرعي، و إلاّ فيمكن منع هذا الصغرى بأنّ حكمه بذلك مسلّم فيما إذا علم بعدم الأمر، و أمّا إذا احتمله في الواقع فلا يحكم بقبحه و حرمته من باب التشريع لعدم إحراز موضوعه بعد. اللهم إلاّ أن يدّعى أنّ التشريع هو فعل ما لم يعلم كونه من الدين، و أنّ العقل يحكم بقبح هذا العنوان، و كلاهما محلّ نظر.
و كيف كان، فالجواب ما عرفت من خروج ما ذكر عن موضوع البحث [٢].
[١] و بعبارة أخرى: ليس المدار على التنافي بين إرادة الحقيقة و وجود القرينة، بل على التنافي بينها و بين ظاهر القرينة، و هذا موجود في المقام كما عرفت. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[٢] المثال المطابق للمقام قوله (صلى اللّه عليه و آله): «كنت نهيتكم عن ادّخار الأضاحي، ألا فادّخروها» [١]، فهل يجد المصنف من نفسه من هذا الكلام مع قطع النّظر عن الأمور الخارجيّة إلاّ الرخصة فيما نهى (صلى اللّه عليه و آله) عنه أوّلا؟ لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] سنن النسائي: ٧- ٢٢٣- ٢٣٥، سنن الدارمي: ٢- ٧٩، سنن الترمذي: ٤- ٩٤- ح: ١٥١٠، صحيح مسلم: ٣- ١٥٦١- ح: ٢٨ و صفحة: ١٥٦٢- ح: ٢٩ و ٣٣، سنن ابن ماجة: ٢- ١٠٥٥، مسند أحمد:
٢- ٦٣ و ٦٦ و ٨٥ و ٣٨٨، و جزء: ٥- ٧٦ و ٣٥٦ سنن أبي داود: ٣- ٩٩- ح: ٢٨١٢، و صفحة: ١٠٠- ح:
٢٨١٣. و الحديث منقول بالمعنى.