تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٧ - الخامس الثمرة بين القول بالتكرار و كلّ من القولين الآخرين واضحة
- بمعنى سقوط الأمر به- بمعنى أنّه على القولين يرتفع العقاب عن المكلّف بالفرد الأوّل، و أنّه لا بعث و لا تحريك حينئذ من قبل الآمر بالنسبة إلى المكلّف.
ثمّ إنّه إذا فرض أنّ الفرد المتأخّر أفضل من المأتيّ به أوّلا في نظر الآمر، بحيث لو كان آتيا به أوّلا لأعطى الثواب أكثر ممّا أعطى على المأتيّ به الّذي هو أدون منه، فهل يتصوّر جواز الإتيان به [١] حينئذ بعنوان كونه هو المأمور به الواجب مع قيام دليل من الخارج على جواز ذلك و مشروعيته، مع أنّ المفروض عدم الأمر الأوّل حينئذ، بمعنى البعث و التحريك الأوّلي، أو لا؟ فلا بدّ حينئذ من التأويل في ذلك الدليل- إن أمكن- بحمله على كون الإتيان به مطلوبا مستقلا أو [على] غيره [١] من المحامل و إلاّ فيطرح لمخالفته للعقل، مثلا إذا صلّى المكلف منفردا فلا ريب أنّه يرتفع بها استحقاق العقاب على ترك الصلاة، ثمّ قامت جماعة، و فرضنا أنّ الدليل الخارجي دلّ على جواز فعل تلك الصلاة- أيضا بالجماعة على أنّها تلك الصلاة، فهل يتصوّر جواز الإتيان بها حينئذ على أنّها الواجبة عليه أو لا، بل لا بد من فعلها حينئذ بعنوان كونها فعلا مغايرا لها قد امر به نفسا، بمعنى عدم ملاحظة كونه هو الفعل السابق الواجب عليه قبل؟
الظاهر إمكانه، فإنّ استحقاق العقاب و إن كان يرتفع بالفرد الأدون المأتيّ به أوّلا يقينا إلاّ أنّه يمكن توقّف حصول الغرض به متوقّفا على عدم إتيان المكلّف بالفرد الأفضل بعده، بأن يكون بحيث لو اقتصر المكلّف عليه لاكتفى الآمر به و إن لم يقتصر عليه- و أتى بالأفضل بعده- يقم [٢] الغرض به، و يكن
[١] اعلم أنّ هذا على فرض تماميّته ليس من الثمرات بين القول بالمرّة بكلا معنييها و بين القول بالطبيعة، بل يجري على كلّ منهما، كما سيأتي الإشارة إليه في آخر التنبيه، فانتظر. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] في الأصل: بغيره ...
[٢] في الأصل: فيقوم ... و يكون ... و يثاب.