تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٦ - الخامس الثمرة بين القول بالتكرار و كلّ من القولين الآخرين واضحة
بالمرّة بشرط و بين القول بالطبيعة من جهة الدلالة على أنّه لا يجب الإتيان إلاّ بفرد واحد، قال: (فإنّ المراد من طلب الماهيّة هو إيجادها في الخارج، و هو لا يمكن إلاّ في ضمن الفرد، و لا ريب أنّه يحصل بالإتيان بفرد واحد، فيفهم بدلالة الإشارة أنّه لا يجب في صورة طلب الماهيّة إلاّ إتيان فرد واحد منها، فما زاد لا يتّصف بالوجوب- إلى أن قال:- و الظاهر عدم الفرق بين انفراد الأفراد [١] في الوجود و بين اجتماعها في عدم مدخلية انضمام كلّ منها [إلى] الآخر [٢] في حصول فرد آخر إلاّ أن يحصل به تركّب حقيقي يوجب التغاير). انتهى موضع الحاجة من كلامه، و لا يخفى ما فيه:
أمّا في دعواه لدلالة الإشارة المذكورة، فلأنّا لا نفهم تلك الدلالة بعد فرض أنّ النّظر في الأمر إلى نفس الماهيّة.
و أمّا في نفي الفرق بين الإتيان بالأفراد مجتمعة و بين الإتيان بها متدرّجة فلما عرفت من أنّ عدم إسناد الامتثال و الوجوب إلى غير الفرد الأوّل في الثاني لسقوط الأمر حين الإتيان بذلك الغير بخلاف الأوّل، و قد عرفت أنّه إذا أتى بها محقّقة فعلى القول بالطبيعة فالامتثال بالجميع، و ليس ذلك مبنيّا على كون الجميع فردا آخر للماهيّة كما تخيّله- (قدس سره)- بل نقول حينئذ: إنّ الموجود أفراد متعدّدة منها، و يصدق حينئذ على كلّ واحد أنّه تلك الماهيّة، لكن اتّصاف المجموع من حيث المجموع دون بعض من جهة ما عرفت من كون ذلك من باب توارد علل متعدّدة على مورد واحد دفعة، فافهم.
تنبيه: قد عرفت أنّه لا ثمرة بين المرّة بكلا الاحتمالين فيها- من كون المراد بها هي لا بشرط أو بشرط لا- و بين القول بالقدر المشترك في صورة الإتيان بالأفراد المتعدّدة متدرّجة من جهة حصول الامتثال بالفرد الأوّل
[١] في حاشية القوانين: (تدرّج الأفراد.).
[٢] في الأصل كما في المصدر: (... بالآخر.) ..