تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٥ - الخامس الثمرة بين القول بالتكرار و كلّ من القولين الآخرين واضحة
بقاء الأمر فالعلّة إنّما هو تمام ما برز منه حينئذ: إن فردا ففردا، أو فردين ففردين [١]، أو ثلاثة فهي، دون بعضه و إن كان مصداقا له، و يصدق عليه أنّه إيجاد المأمور به. و ليعلم أنّ أفضلية أحد الأفراد المجتمعة في المفروض لا يمكن كونها مرجّحة بحيث توجب تعيين استناد سقوط الأمر إلى ذلك الفرد، فإنّ الأفضل و غيره من تلك الجهة سواء.
نعم يمكن أن تكون مرجّحة من حيث إعطاء الثواب بأن يختار الآمر ذلك الفرد و يعطي الثواب [عليه] [٢] أكثر ممّا يعطي على غيره من الأفراد.
هذا كلّه بناء على القول بالمرّة لا بشرط.
و أمّا على القول بها بشرط لا- كما احتمله بعضهم في كلام القائل بالمرّة- فالثمرة واضحة بينه و بين القول بالقدر المشترك، إذ عليه لا يحصل الامتثال في الصورة المفروضة أصلا، و ليس مبنيّا على عدم جواز اجتماع الأمر و النهي- كما زعمه بعضهم- بل على جوازه- أيضا- كذلك، إذ المفروض على هذا القول أنّ المطلوب مقيّد بأن لا يكون معه غيره، و هو لم يحصل [١].
ثمّ إنّ المحقّق القمّي [٣]- (رحمه اللّه)- نفى الفرق بين القول
[١] مع أنّه لا معنى لدعوى دلالة الأمر على القول بالمرّة بهذا المعنى على حرمة غير الفرد الواحد، لأنّ الأمر حينئذ في قوّة قولك: أريد منك فردا واحدا لا يكون معه غيره.
فنقول: أوّلا- إنّه لا مفهوم لذلك لرجوعه إمّا إلى اللقب أو الوصف، و لا يعتبر شيء من مفهوميهما.
و أمّا ثانيا- إنّه على تسليم المفهوم فلا ريب أنّه رفع المنطوق، فإذا فرض هو الوجوب يكون [٤] مفهومه عدمه لا الحرمة، فافهم. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] الأصحّ: إن فردا ففرد، أو فردين ففردان ...
[٢] إضافة يقتضيها السياق.
[٣] في حاشية القوانين. لمحرّره [عفا اللَّه عنه]. انظر القوانين: ١- ٩٢ عند قوله: (فتأمّل حتى يظهر لك حقيقة الأمر) حيث قال: (توضيح ذلك أنّا نقول ... إلخ).
[٤] في الأصل: فيكون.