تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٦٢ - الرابع
تحصيل الشرط الوجوبيّ كما قد يتوهّم، بل لأنه إذا كان الأمر مطلقا- بحسب اللفظ بالنسبة إلى القدرة على المأمور به- فالاشتراط بالنسبة إليها حينئذ إنّما هو ثابت بحكم العقل، و الحاكم به هو، و هو يكتفي في الاشتراط بحصولها للمكلّف في الجملة و لو قبل مجيء وقت الواجب مع استمرارها إلى ذلك الوقت لو لم يسلبها المكلّف عن نفسه بسوء اختياره، فإذا كان التقدير تقدير حصول القدرة قبل الوقت و حصول الشروط الشرعية المحقّقة لعنوان الأمر مع القدرة بمعنى حصولها مع حصول القدرة، فالتكليف الآن منجّز على المكلّف لحصول شرائطه الشرعية و العقلية، و عدم توقّف الوجوب على حصول شيء آخر، فإنّ الوقت ليس من شرائط الوجوب، بل هو قيد للواجب و ظرف لامتثاله، فسلب المكلّف القدرة حينئذ عن نفسه مخالفة و عصيان لذلك التكليف المنجّز، فيكون حراما لذلك، لا لأجل ترك تحصيل المقدّمة الوجوبية، بل لا ربط لذلك بتحصيل المقدّمة الوجوبية، بل إنّما هو تفويت لها بعد حصولها كتفويت الاستطاعة بعد حصولها، فيرجع حاصل الإشكال إلى المغالطة و الخلط، فافهم.
الرابع
[١]: لا ريب أنّه بعد فرض كون شيء مقدّمة لآخر لا يعقل حصول ذلك الشيء الآخر قبله، و إلاّ يلزم عدم كون الأوّل مقدّمة له، بل لا بدّ من مقارنة المقدّمة لذيها في الوجود لا محالة.
لكن يشكل الأمر في التكاليف مطلقا- إلهية أو عرفية- بالنسبة إلى القدرة على المأمور به و السلامة إلى زمان يسع الإتيان به، فإنّه لا ريب أنّ التكليف مشروط بالقدرة و السلامة إلى آخر زمان يسع الفعل [٢]، فيكون القدرة و السلامة الحاصلتان في الجزء الأخير أيضا شرطين للتكليف بمعنى تنجّز الأمر
[١] أي (التنبيه الرابع) على ما جاء في هامش الأصل.
[٢] في الأصل: يسع للفعل ..