تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٤١ - في مقدمة الوجود و الوجوب و الصحة و العلم
الخلاف، إذ لا يخفى أنها قد تكون متّحدة مع ذيها بالذات و مغايرة له بالاعتبار، كما في الصلوات إلى أربع جهات، و كالجمع بين القصر و الإتمام أو الظهر و الجمعة عند إجمال المكلّف به.
و لقد قدّمنا لك سابقا في الكلام في دخول المقدّمات الداخلية في محلّ النزاع أو خروجها عنه: أنه إذا صارت المقدّمة حالها كذلك- كما في الأجزاء، و كما في هذا القسم من المقدمة العلمية- فلا ثمرة في البحث فيها، فلا تليق هي للنزاع.
و لذا ادّعى بعض الأساطين كالفاضل التوني [١] خروج القسم المذكور- من المقدمة العلمية- عن محلّ الخلاف معلّلا: بأنّ الإتيان بها عين الإتيان بالواجب، فلا يعقل النزاع في وجوبها، و علّل أيضا: بكون وجوب ذلك القسم منصوصا عليه في بعض الأخبار.
لكن الظاهر منه- (قدس سره)- بقرينة تعليله الثاني دعوى وجوبها الشرعي، و قد عرفت ما فيه [١] من أنّه يتوقّف على كون وجوب ذيها شرعيا، و قد مرّ خلافه. و أيضا لا يخفى أنّ تعليله الثاني يخرجها عن محلّ النزاع، إذ النزاع إنّما هو في الوجوب التبعي الحاصل من الأمر بذي المقدّمة، و على ما ذكره من كونه منصوصا عليه يكون وجوبها أصليا، فيدخل في الواجبات الشرعية، و يخرج
[١] و أورد عليه بذلك الإيراد السيد صدر الدين الشارح للوافية [٢] على ما حكي عنه. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] الوافية: ١٠٠- ١٠١. و الطبعة الجديدة: ٢٢١.
[٢] شرح الوافية- مخطوط-.