تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٢ - السابعة
على ذلك، حيث احتجّ على كون الأمر حقيقة في الوجوب في عرف الشرع: بأنّ (أصحابنا الإمامية لم يختلفوا في هذا الحكم الّذي ذكرناه، و إن اختلفوا في أحكام هذه الألفاظ في موضوع اللغة، و لم يحملوا ظواهر هذه الألفاظ إلاّ على ما بيّنّا، و لم يتوقّفوا على الأدلّة، و قد بيّنّا في مواضع من كتبنا أنّ إجماع أصحابنا حجّة).
انتهى.
و هذا الإجماع الّذي ذكره السيّد يكفي جوابا عن صاحب المعالم و من وافقه، و صاحب المعالم- أيضا- لم ينكر على السيّد هذا الإجماع، و إنّما أجاب عن الاستدلال به: بأنّه لكون الأمر للوجوب لغة [١]. و اللَّه الهادي.
السابعة
[٢]: قال في القوانين [٣] في مقدّمات مسألة مقدّمة الواجب: إنّ دلالة صيغة (افعل) على الحتم و الإلزام التزامية بالمعنى الأخصّ، و على المنع من الترك هي بالمعنى الأعمّ، حيث قال: (دلالة الالتزام: إمّا لفظيّة و إمّا عقليّة، و اللفظية على قسمين: إمّا بيّن بالمعنى الأخصّ كدلالة صيغة (افعل) على الحتم و الإلزام عند من يدّعي التبادر فيه، كما هو الحقّ، و المراد به دلالة اللّفظ عليه و كونه مقصودا للاّفظ أيضا.
و إمّا بيّن بالمعنى الأعمّ كدلالة الأمر بالشيء على النهي عن الضدّ العامّ بمعنى الترك، فبعد التأمّل في الطرفين و النسبة بينهما يعرف كون ذلك مقصودا للمتكلّم) انتهى موضع الحاجة.
قال دام ظله: لا يخفى [ما] فيما ذكره- (قدس سره)- من إهمال و إجمال [٤] و غموض و اعتلال، فإذا جعل الحتم و الإلزام معنى التزاميّا للصيغة فحينئذ فما
[١] المعالم: ٤٧.
[٢] أي (الفائدة السابعة).
[٣] قوانين الأصول: ١- ١٠٢- المقدّمة السابعة.
[٤] في الأصل: من الإهمال و الإجمال و غموض و اعتلال.