تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٣ - السابعة
معناها المطابقي؟! فلا يبقى شيء آخر يكون معنى مطابقيّا لها.
قال: و يمكن حمل كلامه على أحد أمرين:
أحدهما: أن يكون مراده- (قدس سره)- أنّ هيئة الصيغة موضوعة لمجموع نسبتين:
إحداهما: نسبة قيام الحدث- المدلول عليه بالمادّة- بالمخاطب على وجه كونه مطلوبا منه.
و الأخرى: نسبة المتكلّم [إلى] ذلك [١] الحدث و المخاطب، و هي طلبه الحدث من المخاطب.
و معنى الحتم و الإلزام هي الثانية، و هي الطلب، و هو جزء لمعنى الهيئة، فهو لازم لها بالمعنى الأخصّ.
لكنّه يبعده أنّ إطلاق دلالة الالتزام على ذلك خلاف الاصطلاح، بل هو دلالة تضمّنيّة اصطلاحا.
و ثانيهما: أن يكون مراده بالحتم و الإلزام الوجوب الاصطلاحي، أعني استحقاق الذمّ و العقاب على الترك، بمعنى أنّ الصيغة تدلّ على الطلب الحتمي الصادر من شخص عال وجبت على المأمور إطاعته، فتدلّ على استحقاق الذمّ التزاما.
و يبعده: أنّه- (قدس سره)- لم يجعل النزاع في الصيغة في أنّها هل تدلّ على ذلك، أو لا؟ فإنّه و إن صوّر محلّ النزاع بوجوه ثلاثة أحدها هذا، لكنّه لم يرتضه، بل جعل النزاع في مطلق الصيغة، و في أنّها هل تفيد الوجوب اللغوي- أي الحتم و الإلزام- أو لا؟ و جعل دلالتها على استحقاق الذمّ و العقاب من الواضع [في] [٢]
[١] في الأصل: بذلك ...
[٢] إضافة يقتضيها السياق.