تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٨٠ - الثاني في العمل بمؤدّى الطرق و الأمارات و الأصول الشرعية
الحاصلة، فلم يكن هنا فوت شيء حتّى يكون ذلك لأجل تحصيله في خارج الوقت.
لكنّه مدفوع: بإمكان أن يكون للمحلّ آثار منها ما لا يتقوّم إلاّ بالخصوصية، و منها ما يحصل بدونها- أيضا- و معه يمكن أن يكون الحكم المتعلّق بالمحلّ باعتبار تلك الخصوصية متعلّقا به بملاحظة ما لا يتقوّم إلاّ بها من تلك الآثار، من غير ملاحظة جميعها، فيمكن بقاء ذلك البعض الغير المتقوّم بها، و معه يمكن تعلّق حكم آخر بالمحلّ بملاحظة ذلك البعض.
فنقول فيما نحن فيه: إنّه يمكن أن يكون للفعل المقيّد بإيقاعه في الوقت آثار اخر غير متقوّمة بالوقت، بل تحصل بدونه- أيضا- و من المعلوم أنّه لا يجب على الشارع على تقدير تفويته للأثر المتقوّم به على المكلّف إلا تدارك ذلك الأثر فقط، و إن كان يمكن تداركه للجميع- أيضا- من باب التفضّل، إلاّ أنّه غير لازم، فيكون عدمه ممكنا، بل محتملا، فيمكن التعبّد به في خارج الوقت لأجل تحصيل غير المتدارك من المصالح و الآثار.
ثمّ إنّ هذا كلّه بناء على أنّ القضاء بأمر جديد، كما هو المختار.
و أمّا بناء على كونه بالأمر الأوّل فيجب القضاء بمجرّد احتمال عدم تدارك جميع المصالح و الأغراض من الفعل، لوجوب الخروج عن عهدة ذلك الأمر.
لكن هذا يخرج- حينئذ- عن القضاء المصطلح، بل يكون أداء حقيقة، فإنّ ذلك الأمر- حينئذ- يكون من الأوامر المتعدّدة المطلوب [١] المقتضية للإتيان بالفعل في كلّ وقت لم يؤت به إمّا عصيانا أو عذرا- كما فيما نحن فيه- فإنّ العامل بتلك الطرق- حينئذ- معذور في ترك الواقع في وقته المضروب له،
[١] في الأصل: المتعدد المطلوبيّة.