تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٨٧ - قد ذكروا للمسألة ثمرات
وجب عليه الحجّ على ما ذكرهما بعض المتأخّرين من المعاصرين [١]، و أفتى بهما مستدلا بأصالة جواز أخذ الأجرة، و افتراق حرمة الأجرة عن الوجوب في مقدّمات الدفن و التكفين على القول بعدم وجوب المقدّمة و اجتماعهما في نفس الدفن و التكفين و في جميع الواجبات التعبّدية.
و من هنا يظهر: أنّ مقتضى الأصل هو إباحة أخذ الأجرة على الواجب كما ذكره البعض المشار إليه، فافهم.
و منها: ما نسب إلى المولى البهبهاني [٢]- (قدس سره)- من أنّه على القول بوجوب المقدّمة يلزم اجتماع الأمر و النهي في بعض الموارد، و هو فيما إذا كان المقدّمة محرّمة.
و فيه: أنّ مجرّد اجتماع الأمر و النهي لا يعدّ من ثمرات المسألة الأصولية، بل لا بدّ أن تكون الثمرة اختلاف الأحكام الشرعية بحسب اختلاف القولين، و لا اختلاف من جهة وجوب المقدّمة و عدمه في الحكم الشرعي، و لا في حصول امتثال ذي المقدّمة و عدمه.
بيان ذلك: أنّ المقدّمة المحرّمة: إمّا من المقدّمات الخارجية، و هي الأمور المتقدّمة على ذي المقدّمة المتوقف عليها حصوله، و إمّا من المقدّمات الداخلية المقارنة لذي المقدّمة المتّحدة معه في الوجود، و هي الأجزاء.
فإن كانت من الأولى فالقول بوجوب المقدّمة و إن أوجب فيها اجتماع الأمر و النهي، لكن هذا الاجتماع غير قادح بحصول امتثال ذي المقدّمة إذا طوي المسافة في طريق الحجّ بالدابّة المغصوبة، فالامتثال فيه حاصل على
[١] بدائع الأفكار: ٣٢٩ و ٣٣٩.
[٢] الفوائد الحائرية- المطبوع ضمن كتاب (ملاحظات الفريد على فوائد الوحيد)- الفائدة الرابعة عشر: ٧٠.