تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٠ - الخامس الثمرة بين القول بالتكرار و كلّ من القولين الآخرين واضحة
و تعمّ المجموع على القول الآخر. هذا، و تأمّل.
و ثانيهما: أنّه بعد ما تقرّر أنّه- على القول بالقدر المشترك- يكون المجموع- من الآحاد المتحقّقة دفعة أيضا- فردا للمأمور به و منطبقا عليه، فنقول:
إنّه كلّما كان المأمور به أفراده من قبيل الأقلّ و الأكثر فالطريقة المقرّرة في العرف- في باب الإطاعة و الامتثال في ذلك فيما إذا ثبت من قبل الآمر جواز فعل الزائد في نفسه مع قطع النّظر عن هذا الأمر- أنّ المأمور له أن يقتصر [على] الأقلّ [١]، فيحتسب منه ذلك حينئذ، و يقال: إنّه أتى بما امر به و امتثله، فيقوم الوجوب به، و له أن يأتي بالأكثر و هو الأقلّ منضما إلى الزائد، فالمحتسب منه عن المأمور به حينئذ إنّما هو هذا المجموع، لا مجرّد مسمّى المأمور به المتحقّق بالأقلّ الموجود في ضمنه، بمعنى أنّ الآمر حينئذ يحتسب هذا المجموع عمّا أمره به و يقبله عنه من دون نظر إلى الأقلّ الموجود في ضمنه، مع أنّه مصداق للمأمور به، فالوجوب حينئذ قائم بخصوص المجموع من حيث المجموع.
ألا ترى أنّه لو أمر مولى عبده بإحضار الماء، فأتى بقدح مملوء منه بحيث يزيد عن أقلّ ما يؤدّي به حاجة المولى فالعرف يحكمون بكون الإتيان به بهذا القدح الزائد على قدر الحاجة امتثالا و إطاعة للأمر و من طبقا على المأمور به فيقولون: إنّ ما أمره مولاه فقد أتى به.
لا يقال: إنّ ذلك لعلّه لحصول الامتثال بالأقلّ الموجود في ضمن الكلّ.
لأنّا نرى: أنّ المولى لو أراد التجزئة و أخذ الأقلّ و ردّ الزيادة معلّلا بأنّ المجموع ليس مما أمرت به لقبّحه العقلاء، و ينسبونه إلى الجنون، و هكذا لو أمره
[١] في الأصل: بالأقلّ ...