تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٧ - السادس اختلفوا في دلالة النهي على التكرار على أقوال
المتشخّصة بالزمان، فإنّ الحال فيها أظهر، فبعد ظهورها فيها تظهر في الأفراد المتشخّصة بالزمان لعدم الفرق.
فاعلم أنّه يمكن دعوى كون الطبيعة المأخوذة في متعلّق النهي على وجه لا يصدق تركها إلاّ بترك جميع أفرادها، نظرا إلى ما نقطع به من أنّ وجه اعتبار الطبيعة في النهي متّحد [مع] وجه [١] اعتباره في الأمر، فبأيّ وجه أخذت هناك فهي مأخوذة على ذلك الوجه هنا، و لا ريب أنّها هناك إنّما أخذت على وجه لا يصدق تركها إلاّ بترك جميع الأفراد، و ذلك للاتّفاق هناك على أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضدّ العام أي ترك المأمور به و يستلزمه، و لو لا اعتبار الطبيعة في متعلّق الأمر على هذا الوجه لما تمّ الاستلزام، لتوقّفه على فرض التناقض بين الفعل و الترك بالنسبة إلى الطبيعة ليستلزم عقلا من الأمر بفعلها النهي عن تركها، و إلاّ فلو فرض كون الطبيعة هناك بحيث يصدق تركها بترك بعض الأفراد فلا تناقض بين وجودها و عدمها- حينئذ- و لا بين فعلها و تركها، فلا يستلزم طلب فعلها النهي عن تركها، فإذا ثبت بذلك كونها مأخوذة على ذلك الوجه ثبت [٢] كونها كذلك في المقام، فيتمّ المطلوب.
و حاصل ذلك الوجه: أنّ الطبيعة إنّما اعتبرت وحدانية غير ملحوظ فيها التكثّر، و لا ريب أنّ الأمر الوحدانيّ لا ينتفي إلاّ بانتفاء جميع مصاديقه من الآحاد، إذ بوجود واحد منها- و لو كان هو وحده مع انتفاء غيره من الأفراد- يصدق وجود ذلك الأمر الوحدانيّ لوجوده في ضمنه، و عدم صدق انتفائه بانتفاء سائر الأفراد، لأنّه [٣] بانتفائها لم ينتف الأمر الوحدانيّ، فإنّ المنفيّ حينئذ تكثّر
[١] في الأصل: متّحد لوجه.
[٢] في الأصل: فثبت ...
[٣] في الأصل: لأنّ.