تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٨٤ - قد ذكروا للمسألة ثمرات
المقدّمة قبل ذلك الزمان، فيكون فاسقا قبله لذلك، بأن يقال: إنّ ترك مقدّمته علّة لتركه في وقته، فهو الآن تارك له في وقته، فهو الآن عاص له، فلا يفرّق فيه أيضا بين القولين.
و منها: الحكم بفسق التارك لمقدّمات عديدة للواجب من حين تركها من باب الإصرار إن لم نقل بكون ترك واحدة منها من الكبائر على القول بوجوب المقدّمة، و عدمه لعدم الإصرار على القول بعدمه.
و فيه- مضافا إلى ما عرفت في الثمرة السابقة: من عدم صدق المعصية في ترك الواجبات الغيرية، فلا معنى للقول بتحقّق الإصرار على المعصية بترك جملة منها- انه قد يكون ترك المقدّمات تدريجيا، فحينئذ يكون ترك أولاها علّة تامّة لترك ذي المقدّمة في وقته، و موجبا لتعذّره على المكلّف فيما بعد، فإذا تعذّر لا [١] يبقى وجوب للمقدّمة المتأخّرة حتّى يتحقّق الإصرار بتركها [١]، و ترك أولاها أيضا لا يوجبه بتسليم القائل.
اللهمّ إلاّ أن يكتفي القائل بظهور الثمرة في صورة ترك المقدّمات دفعة، لكن يدفعها حينئذ عدم صدق المعصية على ترك الواجب الغيري أصلا، فلا يكون تركه موجبا للفسق و لو على وجه الإصرار.
و منها: ما ذكره بعضهم من جواز أخذ الأجرة على فعل مقدّمات الواجب على القول بعدم وجوب المقدّمة، و حرمته على القول بوجوبها.
و لعلّ ذلك مأخوذ من إرسال بعض الفقهاء عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب كالمحقق- (قدس سره)- على ما حكي عنه، حيث أفاد عند عدّه ما يحرم
[١] إذ بقاء الأمر بالمقدّمة تابع لبقاء الأمر بذيها، فمع ارتفاعه- لأجل التعذّر أو لغيره- فهو موجب لارتفاع الأمر عنها أيضا. [لمحرّره عفا اللَّه عنه].
[١] في الأصل: فلا ..