تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤١٤ - فالأقوال في المسألة على ما استقصاه بعض المحقّقين أربعة
الشقّ الثاني من شقّي الترديد المذكور ثمّة، و هو انتفاء الوجوب.
و الجواب عنه قد علم مما مرّ في الوجه السابق، و إن شئت توضيحه فنقول:
إنّا نختار استحقاق العقاب في زمان ترك المقدّمة على تقدير جوازها، فإنّ ترك المقدّمة و إن [كان]- في حدّ نفسه- جائزا بالفرض، لكنّه لمّا كان تركا حكميّا للواجب المنجّز عليه المتعلّق به حال تمكّنه منه لتمكّنه من مقدّمته بالفرض، إذ المفروض أنّه تركها اختيارا، فيكون سببا لاستحقاق العقاب على ترك الواجب الآن ببناء العقلاء كافّة، ألا ترى أنّه إذا أمر مولى عبده بشيء ففوّت العبد مقدّمته على نفسه- بحيث امتنع به امتثال الواجب عليه في وقته- لا يتوقّفون العقلاء [١] في استحقاقه للذمّ و العقاب في زمان ترك المقدّمة من غير انتظار [٢] إلى مجيء زمان الواجب.
و بالجملة: فلا ينبغي الارتياب في تحقّق ترك الواجب حكما بترك مقدّمته و لو على تقدير جوازها، و لا في كونه سببا لاستحقاق الذمّ و العقاب من حينه، فلا يلزم على تقدير جوازها عدم تحقّق العصيان و استحقاق العقاب على ترك الواجب المطلق.
هذا مضافا إلى النقض عليه بلوازم الواجب، فإنّه كما يمتنع الواجب بتفويت مقدّمته، كذلك يمتنع بتفويت ما يلازمه في الوجود، مع أنّه أيضا لا يقول
[١] يصحّ ما في المتن على لغة قليلة، و على اللغة المشهورة يكون صحيح العبارة هكذا: لا يتوقّف العقلاء ..
[٢] قال- دام ظلّه- بالفارسية: بجهت اينكه حضور زمان واجب چيز تازه از براى ايشان ...
نمى آورد با اينكه انتظار او را داشته باشند بلكه واجب الآن در حكم متروك شد بحيثى كه ديگر نخواهد.