تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢٤ - الأوّل
فعلى الأوّل منهما يجوز كلّ منهما، فإنّ المطلوب حينئذ مطلق، و بقاء الطلب و الوجوب محتمل، فيجوز الاحتياط و الاستصحاب في الآن الثاني على تقدير الترك في الآن الأوّل.
و على الثاني منهما لا مجرى لشيء منهما، فإنّ المطلوب حينئذ هو الفعل مقيّدا بإيقاعه في أوّل الأزمنة، و المفروض انتفاء القيد، فيرتفع الطلب عن المقيّد يقينا، فلا يجري شيء منهما في المقام حينئذ.
ثم إنّ اتّصاف الطلب الإيجابي بكلّ من صفتي الفور و التراخي واضح، فهل يتّصف بهما الطلب الندبي أيضا؟
الظاهر نعم، فإنّ معنى الطلب الندبي إنّما هو إظهار الشوق إلى الفعل مع الرخصة في تركه، و يمكن أن يكون ذلك الشوق مشتملا على الشوق إلى وقوعه في أوّل الأزمنة أيضا.
و بعبارة أخرى: إنّه يكون الآمر مشتاقا إلى وقوعه مع اشتياقه إلى وقوعه في أوّل الأزمنة.
و بعبارة ثالثة: إنّ ترك الفعل رأسا في الطلب الندبي و إن كان جائزا إلاّ أنّ الآمر على تقدير كون طلبه ذلك فوريّا يكون بحيث لا يرضى بتأخير الفعل على تقدير إيقاع المأمور إيّاه عن أوّل الأزمنة.
و بعبارة رابعة فارسية: اينكه آمر بر تقديري كه مأمور بخواهد اتيان كند بفعل راضى نيست بتأخير او از اول ازمنة اگر چه تجويز كرده است از براى او ترك فعل را كلّيّة.
فثبت جواز اتّصاف الطلب الندبي بالفور، فإذا ثبت ذلك ثبت جواز اتّصافه بالتراخي أيضا، فإنّه مقابل له.
فعلى هذا فيمكن تعميم النزاع بالنسبة إلى الأمر الندبي، لكن كلماتهم في المقام لا تساعد عليه، بل ظاهرة في اختصاص النزاع بالإيجابي منه، لكن بعد