تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٤٤ - قد ينقسم الواجب إلى مطلق و مشروط و يعبّر عن الثاني بالمقيّد أيضا
ثمّ إنّ الوجوب المطلق و المشروط هل هما من أفراد المطلق و المقيّد المعروفين، بأن يكون الأول كلّيا و الثاني فردا منه، أو لا؟
الحقّ هو الثاني، لأنّ الظاهر أنّ هيئة الأمر ليست موضوعة للطلب بطريق عموم الموضوع له كما في المصادر و سائر أسماء الأجناس بل كان بطريق عموم الوضع و خصوص الموضوع له كما في المبهمات، فيكون وضعها حرفيا، فيكون معناه هي الطلبات الجزئية الموجودة في الخارج من الطالبين، غاية الأمر أنّه لم يعتبر في وضعها خصوصية الطالبين و ان كان المعنى الموجود لا ينفكّ عنها، فيكون معنى الطلب المطلق هي الطلبات الجزئية الحقيقية الغير المقيّدة، و معنى الطلب المشروط هي الطلبات الجزئية الحقيقية المقيّدة بقيد الاشتراط، أي الموجودة بتلك الخصوصية، فيكون معناهما حقيقة من قبيل المتباينين. نعم، هما نظير المطلق و المقيد، حيث إنّ الأمر المطلق يفيد جزء من معنى الأمر المشروط، و هو يفيد ذلك الجزء مع خصوصية زائدة بضميمة قيد الاشتراط، فيكون إفادة الطلب المشروط بدالّين: أحدهما نفس الأمر الدّال على نفس الطلب، و الآخر هو قيد الاشتراط، فيستفاد من مجموعهما الطلب المقيّد كما في موارد التقييد في المقيّدات.
و إذا عرفت ذلك كلّه فاعلم: أنّ النزاع في المقام- كما عرفت سابقا- في المقدّمات الوجودية دون الوجوبية، لكن الكلام في أنه يعمّ جميع المقدّمات الوجودية حتى التي يتوقّف عليها وجود الواجب المشروط وجوبه بأمر آخر مع عدم حصول ذلك الأمر المعلّق عليه بعد، أو يختصّ بالتي تنجّز وجوب ذيها إمّا لعدم اشتراطه بشيء أصلا، أو معه مع حصول ذلك الشيء المعلّق عليه:
ذهب بعضهم إلى الثاني محتجّا: بأنّه لا يعقل وجوب المقدّمة قبل وجوب