تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٠٨ - الثالث
خارجه إذا انكشف مخالفة المأتي [به]- على طبق الأصول و الطرق الظنّية الشرعية- ظنّا كلزومهما عند انكشاف المخالفة المذكورة قطعا، فعلى هذا فإذا ورد دليل على إجزاء المأتيّ به على الوجه المذكور بعد انكشاف الخلاف ظنّا فيأتي فيه الإشكال المتقدم في صورة وروده على تقدير انكشاف الخلاف قطعا، فلا بدّ من الجمع.
و مجمل الكلام فيه: أنّ الكلام فيه- أيضا- كما تقدّم بعينه سواء في صورة الجهل بالموضوع أو الحكم، و المختار من وجوه الجمع هنا- أيضا- المختار منها ثمّة، فلا نطيل الكلام بإعادة ما تقدّم و اللَّه أعلم، و الصلاة و السلام على محمّد و آله الطاهرين، و لعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين من الأوّلين و الآخرين إلى يوم الدين.
زيادة مرتبطة بالإشكال المتقدّم: اعلم أنّ الوجوه المحتملة للجمع بين دليل الإجزاء و غيره من أدلّة الواقع أو الطرق إنّما تجري فيما لم يكن دليل الإجزاء هي قاعدة العسر و الحرج، و أمّا فيما إذا كان هي تلك القاعدة فيتعيّن الأخذ بخصوص أحد تلك الوجوه المتقدّمة، و هو تخصيص دليل الواقع فيما إذا لم يكن ذلك حصل بقاعدة [١] العسر و الحرج، و أمّا إذا كان هي- بأن يفرض تعسّر إعادة العبادة مثلا أو قضائها بعد انكشاف الخلاف- فلا، بل يتعيّن واحد منها، و هو تخصيص دليل الواقع، ضرورة حكومتها على جميع أدلّة التكاليف الواقعية، و كونها مخصّصة لها بغير موردها، مع ثبوت المقتضي لتلك التكاليف في مواردها- أيضا-، فإن تعسّرت الإعادة حينئذ فهي حاكمة على الأمر الأوّل الواقعي و مخصّصة له، أو القضاء [٢] فعلى الأمر به من قوله: «اقض ما فات» [٣] و مخصّصة له.
[١] في الأصل: حصل قاعدة ...
[٢] أي: أو تعسّر القضاء فهي حاكمة على الأمر به ...
[٣] الوسائل: ٥- ٣٥٩- ٣٦٠- كتاب الصلاة- باب: ٦ من أبواب قضاء الصلوات.