تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١١٧ - السادس اختلفوا في دلالة النهي على التكرار على أقوال
- في كفاية وجود الطبيعة في تحصيل غرضه المطلوب- إيجادها على وجه خاصّ و في ضمن فرد خاصّ، فلذا يتوقّف الحكم بالعموم بدلا أو استغراقا على جريان دليل الحكمة المتوقّف على إحراز كونه في مقام بيان تمام مقصوده، فيقال- بعد إحرازه-: إنّ المفروض تعليق الحكم على نفس الطبيعة قطعا أو بمقتضى إطلاق اللفظ، و المفروض كونه في مقام بيان تمام مقصوده، فينتج أنّ تمامه هو نفس الطبيعة اللابشرط من غير ملاحظة خصوصية فيها، و إلاّ فيلزم إخلاله بغرضه، لعدم صلاحية الخطاب المطلق لكونه بيانا للفرد الخاصّ، فإذا ثبت ذلك يحكم باستواء جميع الأفراد في الكفاية عن امتثال التكليف بدلا في مقام الأمر أو بإرادة الجميع استغراقا في صورة الإنشاء الغير الطلبي، فإنّهما لا زمان لكون تمام المراد نفس الطبيعة لا بشرط، فافهم و تأمّل جيّدا.
فإذا عرفت ذلك كلّه فقد علمت إفادة النهي لطلب ترك جميع أفراد الطبيعة المنهيّ عنها في زمان واحد و جميع أفرادها المتحقّقة منها في الأزمنة المتأخّرة:
أمّا الأوّل: فواضح، لتوقّف ترك الطبيعة عقلا على ترك جميع أفرادها في زمان لا محالة.
و أمّا الثاني: فلأنّه لا ريب أنّ كلّ فعل متحقّق من الطبيعة بالنسبة إلى كلّ زمان فرد من الطبيعة غيره في الزمان الآخر و إن كان متحدا معه في غير الخصوصيات الزمانية، مثلا الزنا بامرأة خاصّة في مكان خاصّ على كيفية خاصّة في يوم الجمعة فرد من طبيعة الزنا المنهيّ عنه، و هو كذلك في يوم السبت فرد آخر منها غير ما حصل منها في الجمعة، ضرورة أنّه ليس عينه بل غيره، فإذا ثبت مغايرته له فهو فرد آخر من الزنا، و هكذا في سائر الأزمنة، فإنّ الموجود في كلّ زمان مغاير للموجود في الزمان الآخر، فيكون فردا مغايرا له و لا يتوقّف ذلك على كون الزمان مشخّصا للأفعال الواقعية فيه بعد ثبوت التغاير بالضرورة، فإذا ثبت فرديّة الأفعال الواقعة في الأزمنة المتأخّرة للطبيعة، فيتوقّف تركها على ترك جميع