تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٧٧ - استحقاق الثواب أو العقاب على الواجب الغيري
ذلك الثواب أوتيه و إن لم يكن كما بلغه، فإنّه يعمّ جميع أقسام البلوغ حتّى فتوى الفقيه، فتأمّل) [١].
و قال أيضا بعد ذلك: (لكن لا مانع من التزامه إلاّ تسديس الحكم أو تسبيعه [٢]، إلاّ أن يقال: إنّ ذلك إنّما هو في الأحكام الأصلية، فلا يضرّ حصول ذلك في التبعيات) [١] انتهى.
و ينبغي أوّلا بيان مراده، ثمّ التعرّض لما في كلامه من مواقع النّظر، فنقول: قوله: (و فيه إشكال).
وجه الإشكال- على ما صرّح [به] هو أيضا في الحاشية [٣]-: خروجه عن الاستحباب المصطلح، و الظاهر أنّ وجه الخروج إنّما هو عدم الأمر الاستحبابي بالمقدّمة أصلا، فإنّ المعتبر في المستحبّ المصطلح هو تعلّق الأمر الاستحبابي به شرعا، و الحال في المقدّمة ليس كذلك، لأنّ الأمر بذي المقدّمة لا يقتضي الأمر بها ندبا ضرورة، و إن اقتضى فإنّما يقتضيه وجوبا لا غير، و لا دليل من الخارج أيضا يستفاد منه الأمر الاستحبابي لها.
قوله: (إلاّ تسديس الحكم [٤] أو تسبيعه).
الظاهر أنّ وجهه أنّ هذا الحكم ليس وجوبا و لا ندبا أيضا لعدم ما يقضي
[١] لم ترد هذه العبارة في متن القوانين و إنّما وردت في الحاشية المنسوبة إلى صاحب القوانين في بيان وجه تأمّله المذكور في المتن بقوله: (.. حتّى فتوى الفقيه، فتأمّل)، و هذه الحاشية ذكرها السيد علي القزويني (ره) في حاشيته على القوانين عند بيانه الأصل المذكور في عبارة المتن التالية: (و الأقرب عندي عدم الوجوب مطلقا. لنا: الأصل). القوانين: ١٠٤.
[١] نفس المصدر السابق بعد عبارته التي نقلناها آنفا.
[٢] في الأصل: (تسديس الأحكام و تسبيعه)، و قد صححنا العبارة على عبارة حاشية القوانين.
[٣] أي في الحاشية المنسوبة إلى صاحب القوانين المشار إليها في الهامش السابق.
[٤] في الأصل: تسديس الأحكام.