تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٩١ - المقدّمة المحرّمة
و يمكن أن يقال: إنّ شرائط الوجوب في الواجب المشروط [١]- كما أشير إليها- على ضربين: الشرعيّة و العقليّة:
الأولى: كالبلوغ و الاستطاعة في الحجّ، و الخلوّ من الحيض و النفاس في العبادات بالنسبة إلى المرأة.
الثانية- هي القدرة بأنحائها، و أمّا العلم بالمأمور به فليس من شرائط الوجوب و لا الوجود، لكفاية الاحتمال.
و إنّ الأولى من محقّقات عنوان الأمر بحيث لا يكون للأمر تعلّق بالمكلّف أصلا بدونها، و يكون فاقدها خارجا عن موضوع الخطاب.
و أمّا الثانية فمن شرائط تعلّق الأمر، لا محقّقة لعنوانه، فمن هنا يقال:
إنّ الواجب المشروط ينحلّ إلى قضيتين: إحداهما سلبية، و الأخرى إيجابية، فإنّ وجوب الحجّ بملاحظة اشتراطه بالاستطاعة ينحلّ إلى قولنا: المستطيع يحجّ، و غيره لا يحجّ، و كذا في غيرها من شرائط الوجوب، و أمّا الوقت فليس من شرائط الوجوب، بل للوجود.
فحينئذ نقول: إنّه إذا تحقّق في المكلّف الشرائط الشرعية للوجوب- مع علمه ببقاء قدرته إلى وقت الفعل لو لا مانع سوء اختياره- يتعلّق [٢] الآن التكليف بالواجب به و يتنجّز عليه لحصول شرائطه، فلا يجوز تفويت القدرة بعده بسوء اختياره، لأنّه راجع إلى مخالفة الأمر عمدا، و لا يكون مشروطا بالنسبة إلى الوقت، بل [من] المعلّق- الّذي هو قسم من المطلق-، فحينئذ لو لم يتعلّم المسائل و القراءة، أو لم تغتسل بعد دورة الشهر التي هي كالشرط [٣]
[١] العبارة في الأصل غير واضحة.
[٢] في الأصل: فيتعلّق ..
[٣] العبارة في الأصل غير واضحة.