تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٩٠ - المقدّمة المحرّمة
الجملة بعد علم المكلّف قبل الوقت بتوجّه أمر إليه فيما بعد لو بقي على شرائط التكليف، و ثمّة في أنّ احتمال التكليف بالنسبة إلى شيء مانع عن الرجوع إلى أصالة البراءة قبل الفحص، إذ لا بدّ من الفحص.
ثمّ إنّه ليس الكلام في هاتين المسألتين من جهة وجوب المقدّمة كما لا يخفى.
ثمّ إنّه بعد ما صدّقنا الوجه المذكور يشكل الأمر في الأمثلة المتقدّمة، حيث إنّه لا [مجال] [١] لإنكار الوجوب فيها، و لا يمكن القول بالوجوب النفسيّ كما هو الوجه الأوّل لا سيّما في مثل تعلّم المسائل و القراءة قبل الوقت، فينحصر العلاج في التزام أحد أمور:
الأوّل: إنكار العقاب عند ترك تلك المقدّمات، و هو مشكل.
الثاني: نفي الواجب المشروط و إرجاع جميع الواجبات المشروطة بظاهر الأدلّة إلى المعلّق، و هو أشكل للقطع بوجود واجبات مشروطة.
الثالث- التزام الوجه الثالث و دفع الإشكال بعدم إمكان القول به كلّية بالتزام الجزئية، و إبداء الفرق بأحد وجهين- على سبيل منع الخلوّ:
أحدهما: ما مرّ من اختصاصه بالأوامر المطلقة بالنسبة إلى القدرة.
و الثاني: أن يقال: إنّ شرائط الوجوب في الواجب المشروط على ضربين:
أحدهما: ما يكون محقّقا لعنوان الآخر بحيث لا يتعلّق هو إلاّ به، كالاستطاعة للحجّ، حيث إنّ الأمر به يتعلّق بالمستطيع.
و الآخر: ما ليس كذلك، بل الأمر يتعلّق مطلقا بالنسبة إليه كالقدرة، فيقال بقبح التفويت في الثاني دون الأوّل.
[١] في الأصل: لا مناص ..