تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٢ - الخامس الثمرة بين القول بالتكرار و كلّ من القولين الآخرين واضحة
عبد اللَّه (عليه السلام): أصلّي ثم أدخل المسجد، فتقام الصلاة و قد صلّيت، فقال (عليه السلام): صلّ معهم، يختار اللَّه تعالى أحبّهما إليه» [١]، و عن سهل ابن زياد مثلها [٢].
و منها: رواية ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام)-: «في الرّجل يصلّي الصلاة وحده، ثم يجد جماعة. قال- (عليه السلام) يصلّي معهم، و يجعلها الفريضة» [٣].
و عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) مثلها [٤]. فإنّ قوله (عليه السلام): «في الرّجل يصلّي الصلاة وحده، ثم يجد جماعة. قال (عليه السلام):
به ثانيا عن المأمور به، بل في تعيّن احتسابه، فالإتيان به إتيان بذلك المأمور به من جهة ذلك الأمر الأوّل المتعلّق به، و كذا قوله: «و يجعلها الفريضة»، فإنّ المقصود أنّه يجعلها تلك الفريضة التي فرضت عليه، و يأتي بها على أنّها هي، و اللام في (الفريضة) للعهد، لا أنّه يجعل ذلك فريضة مستقلّة، ضرورة عدم وجوبه، بل [هو] مستحبّ.
فإن قلت: إنّه إذا كان مستحبّا فكيف يجوز جعله تلك الفريضة؟ فإنّه على تقديره مستلزم لاتّصاف ذلك بالوجوب و الندب.
قلنا: موضوع الاستحباب هنا إنّما هو امتثال ذلك الأمر الأول و الإتيان بالفعل من جهته و الوجوب مأخوذ في متعلّق الامتثال على وجه القيديّة و الوصفيّة.
و بعبارة أخرى: موضوع الأمر الثاني الندبي إنّما هو امتثال الأمر الأوّلي الوجوبيّ بإيجاد الفرد الأفضل بوصف أنّه هو الواجب، فاندفع التنافي من
[١] المصدر السابق- ح: ١٠.
[٢] المصدر السابق- ح: ١٠.
[٣] نفس المصدر السابق: ٤٥٧- ح: ١١.
[٤] نفس المصدر السابق: ٤٥٥- ح: ١.