تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٣ - الخامس الثمرة بين القول بالتكرار و كلّ من القولين الآخرين واضحة
وجهين:
أحدهما: اختلاف الوجوب و الاستحباب بحسب الموضوع و المتعلّق.
و ثانيهما: أنّ الوجوب المأخوذ هنا هو الوصفي لا الغائي، و الأوّل لا يستلزم بقاء الأمر فعلا، بخلاف الثاني.
و كلّ من الوجهين كاف في رفع التنافي المذكور. و اعتبار الوجوب الوصفي هنا- بمعنى إتيان الفعل ثانيا على أنّه هو الواجب مع سقوط الوجوب عنه بالفعل- نظير اعتباره في الصلاة المعادة استحبابا.
قال دام ظلّه: حكموا بأنّ من صلّى يستحب [له] [١] إعادة [ما] [٢] فعل أيضا.
قلت: لعلّه من باب الاحتياط لاحتمال خلل فيما فعله أوّلا قال: لا، بل قالوا به مطلقا حتّى في صورة القطع بصحّة ما فعله أوّلا، و قالوا باستحباب الإعادة بفعله ثانيا بعين فعله أوّلا، و لم يخصّصوا بما إذا كان قد فعل الأوّل محرزا لبعض الأمور المعتبرة فيه بالأصل، بل في صورة القطع.
أقول: إنّ في هذا الباب- أيضا- طائفة من الأخبار [٣] دالّة عليه، و الظاهر أنّها دالّة على استحباب الإعادة لكون الإتيان بأزيد من دفعة أفضل من الإتيان بالمأمور به مرّة واحدة، فيكون من قبيل الأقلّ و الأكثر الّذي هو الأفضل من الأقلّ، فإنّ الأمر و إن كان يسقط بالأقلّ، لكنّ الامتثال بالمعنى المتقدّم يقوم بالمجموع لكونه أفضل من الأقلّ وحده.
ثمّ إنّه على تقدير عدم إمكان ما قدّمنا قد ذكرنا أنّه لا بدّ أوّلا من التأويل
[١] إضافة يقتضيها السياق.
[٢] إضافة يقتضيها السياق.
[٣] الظاهر أنه يريد نظير الحديث: ٩ من الباب: ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة- من كتاب الصلاة- من الوسائل: ٤- ٤٥٦ و الحديث: ٣ و ٤ من الباب: ٤٣ من أبواب صلاة الجماعة- من كتاب الصلاة- من مستدرك الوسائل: ٦- ٤٩٥- ٤٩٦.