القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٨ - موجز الكلام في أخذ الاجرة على الواجبات
وعدم الدليل على المنع، سوى دعوى الإجماع والشهرة أو عدم الخلاف، ولا حجيّة في شيء منها، لا سيما مع ما مرّ من وجود الخلاف بل دعوى الشهرة على الجواز، وسوى ما هو المشهور المدّعى عليه الإجماع من المحقق الثاني من عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات، وقد بيّن في محلّه عدم الدليل عليه، لمنع الإجماع- مع أن القدر المتيقن منه على فرضه الواجب العيني التعيني التعبّدي- ولضعف سائر ما استدلوا به عليه».
وقد استدلّ على المنع بوجوه:
منها: إنه مناف لقصد القربة.
وفيه: إنه يختص بالتعبّدي ولا يشمل التوصّلي، وهل القضاء من التعبديّات أو التوصليّات؟ إن نتيجة القضاء كنتيجة الطّهارة من الخبث، فكما أن الطهارة من الخبث حصولها لا يتوقف على قصد القربة، فإن أثر القضاء هو فصل الخصومة وهو يتحقق من غير حاجة إلى قصد القربة، فكون القضاء من التعبديّات غير معلوم، إلا أن يقوم دليل على اعتبار قصد القربة فيه حتى مع تحقق الغرض منه بدونه.
وقد اختلفوا في العبادات، هل يكفي فيها قصد امتثال الأمر أو لابدّ من قصد