القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٤ - حكم ما إذا حلف المنكر
فأخبرته: أني قد أحلفته فحلف، وقد وقع له عندي مال، فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت. فكتب: لا تأخذ منه شيئاً، إن كان قد ظلمك فلا تظلمه، ولولا أنك رضيت بيمينه فحلّفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك، ولكنك رضيت بيمينه فقد مضت اليمين بما فيها»[١].
وقد استشهد في (الجواهر) بما في هذا الخبر- من أنه قد أحلفه عند الوالي لا الحاكم- على كفاية الحلف وإن لم يكن عند الحاكم.
لكن لعلّ هذا الوالي الذي حلف عنده كان من الولاة الذين لهم الولاية على الحكومة ونصب القضاة بعد الترافع إليه، فلا يستفاد منها كفاية الحلف عند غير الحاكم، والقدر المتيقن منها ما ذكرناه.
وكيف كان، فلو حلف سقطت دعواه في الدنيا وإن لم تبرء ذمّته إن كانت يمينه فاجرة بالإجماع، وفي الحديث: «.. فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنما قطعت له به قطعة من النار»[٢].
قال المحقق قدّس سرّه: «ثم المنكر إما أن يحلف أو يردّ أو ينكل».
أقول: عندما يطرح المدّعي الدعوى وينكر المدّعى عليه، فإما أن يحلف مع إذن الحاكم، أو يردّ اليمين على المدعي، أو ينكل فلا يحلف ولا يردّها عليه.
حكم ما إذا حلف المنكر:
قال: «فإذا حلف سقطت الدعوى»[٣].
أقول: إذا حلف المنكر سقطت دعوى المدّعي ولا حق له على المنكر، ثم إن
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤٦/ ٢. أبواب كيفية الحكم، الباب ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٢/ ١. أبواب كيفية الحكم، الباب ٢.
[٣] شرائع الإسلام ٤٠: ٨٤.