القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٦ - حكم ما إذا حلف المنكر
الكاذبة، نظير البيع وقت النداء من يوم الجمعة.
وحيث لا تصبح العين ملكاً للحالف بيمينه، فإما أن تكون ملكاً بلا مالك أو تبقى على ملك المدّعي؟ والأوّل ساقط، فثبت الثاني، فللمدّعي التصرف في العين أينما وجدها، غير أنه يكون حينئذ رادّاً على اللَّه، لمخالفته لحكم الحاكم، ولكن لو فعل ذلك خفية، أمكن القول بالجواز لعدم تحقق الردّ. اللهم إلا أن يقال بوجوب التزام المدّعي بترتيب آثار مالكية المدعى عليه وإن كانت العين ملكاً له في اعتقاده، وأن سائر الناس ملزمون بمعاملة هذه العين معاملة ملك المنكر كالمدّعي نفسه، فعليهم الإستيذان من المنكر إن أرادوا التصرف فيها، وقيل بوجوب ذلك عليهم إن لم يكونوا عالمين بكونها ملكاً للمدعي في نفس الأمر، إلّا أن الكلام في أثر إذن المدعى عليه، حيث قد حلف كاذباً وهو يعلم بأن العين لم تدخل في ملكه واقعاً بل هي باقية على ملك المدّعي، فإنه لا يجوز له الإذن، ولو أذن لم يؤثر، فالأحوط لهم الإستجازة من المتداعيين كليهما في التصرف في العين.
قال المحقق: «ولو عاود المطالبة أثم ولم تسمع دعواه»[١].
أقول: أي إن الحاكم بعدما حكم بأن الشي للمنكر، أو بأنه ليس مديناً للمدّعي، لا يجوز له سماع الدّعوى مرة ثانية، ولا استماع شهادة بيّنة المدّعي على مالكيّته للشي المتنازع فيه، قال المحقق: «ولو أقام بيّنة بما حلف عليه المنكر لم تسمع» وهذا مذهب المشهور، بل حكي عليه الإجماع، وذلك لحكومة خبر ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام: «إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف لاحقّ له قبله، ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له. قلت له:
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٤.