تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - الفصل الثاني مما روته العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
فمعناه- و اللّه اعلم- أن تسوّف عمل الدّنيا من وقت إلى وقت و تؤخّره، و أمّا عمل الآخرة فينبغي المبادرة إلى فعله و لا تؤخّره إلى غد فربّما يأتيك الموت بغتة.
و قال بعضهم في هذا المعنى:
|
و لا ترج[١] فعل الصّالحات إلى غد |
لعلّ غدا يأتي و أنت فقيد |
|
و قال النبيّ ٦: ألا انبّئكم بأكبر الكبائر- ثلاثا-؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه، قال:
الإشراك باللّه، و عقوق الوالدين، و كان متّكئا فجلس فقال: ألا و قول الزور و شهادة الزور، فما زال يكرّرها حتّى قلنا: ليته سكت!
و قال النبيّ ٦: صنفان من امّتي لا تنالهما شفاعتي: الأمير الجائر، و الفاسق المعلن بفسقه.
و عن أنس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله في قوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ قال: عليّ و فاطمة بحران من العلم عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه.
و في رواية: بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ و هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ يعني الحسن و الحسين عليهما السّلام.
و قال النبيّ ٦: الإيمان و الحياء في قرن[٢] واحد؛ فإذا ذهب أحدهما تبعه الآخر.
و قال النبيّ ٦: من مشى في طلب العلم خطوتين، و جلس عند العالم ساعتين، و سمع منه كلمتين أعطاه اللّه (تعالى) جنّتين كلّ جنّة على قدر الدّنيا مرّتين.
و قال النبيّ ٦: الناس اثنان: عالم و متعلّم، و الباقي كالهمج[٣] لا خير فيهم.
[١] - أرجأت الشيء: أخّرته( العين: ١٧٤).
[٢] - القرن- بالتحريك-: الحبل( لسان العرب: ١٣/ ٣٣٦).
[٣] - الهمج في كلام العرب أصله البعوض، ثمّ يقال لرذال الناس: همج( لسان العرب: ٢/ ٣٩٢).