تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٢١ - باب الأربعين و ما فوقها و في هذا الباب نصوص
و صيام أذى الحلق حلق الرأس واجب قال اللّه تبارك و تعالى: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ[١]، و صاحبها فيها بالخيار و إن صام صام ثلاثا.
و صوم دم المتعة واجب لمن لم يجد الهدي، قال اللّه تبارك و تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ[٢].
صوم جزاء الصيد واجب قال اللّه تبارك و تعالى: وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً[٣]
ثمّ قال: أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهريّ؟ فقلت: لا أدري، قال: تقوّم الصيد قيمة، ثمّ تفضّ تلك القيمة على البرّ، ثمّ يكال ذلك البرّ أصواعا فيصوم لكلّ نصف صاع يوما. و صوم النذر واجب، و صوم الاعتكاف واجب.
و أمّا الصّوم الحرام فصوم يوم الفطر، و يوم الأضحى، و ثلاثة أيّام من أيّام التشريق[٤]، و صوم يوم الشكّ امرنا به و نهينا عنه، امرنا أن نصومه مع شعبان، و نهينا أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الّذي يشكّ فيه الناس.
قلت: جعلت فداك! فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع؟ قال:
ينوي ليلة الشكّ أنّه صائم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه، و إن كان من شعبان لم يضرّ. قلت: و كيف يجزي صوم تطوّع عن فريضة؟
فقال: لو أنّ رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوّعا و هو لا يدري
[١] - سورة البقرة الآية: ١٩٦ و قوله:« نسك» جمع نسيكة و هي الذبيحة.
[٢] - سورة النساء الآية: ٩٢.
[٣] - سورة المائدة الآية: ٩٥.
[٤] - لمن كان بمنى ناسكا.