تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٥ - الفصل الرابع مما ورد عن أمير المؤمنين
الولاية، و المناكح، و المواريث، و الذبائح، و الشهادات؛ إذا كان ظاهر الشهود مأمونا جازت شهادتهم و لا يسأل عن باطنهم.
و قال ٧: السّبّاق خمسة: أنا سابق العرب، و سلمان سابق فارس، و صهيب سابق الروم، و بلال سابق الحبش، و خبّاب سابق النبط[١].
عن الحسين بن عليّ ٧ قال: كان أمير المؤمنين ٧ بالكوفة في الجامع، إذ قام إليه رجل من أهل الشّام فسأله عن مسائل، فكان فيما سأله أن قال له:
أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ* وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ* وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ من هم؟
فقال ٧: قابيل يفرّ من هابيل، و الّذي يفرّ من امّه موسى ٧، و الّذي يفرّ من أبيه إبراهيم ٧، و الّذي يفرّ من صاحبته لوط ٧، و الّذي يفرّ من ابنه نوح، و الّذي يفرّ من بنيه كنعان.
٣٥٦١- قال ابن بابويه رحمه اللّه: إنّما يفرّ موسى من امّه خشية أن يكون قصّر فيما وجب عليه من حقّها، و إبراهيم ٧ إنّما يفرّ من الأب المشرك المربّي لا من الأب الوالد و هو تارخ.
و عنه ٧ قال: كان أمير المؤمنين ٧ بالكوفة في الجامع، إذ قام إليه رجل من أهل الشّام فسأله عن مسائل فكان فيما سأله أن قال له: أخبرني عن خمسة من الأنبياء تكلّموا بالعربية، فقال: هود، و صالح، و شعيب، و إسماعيل، و محمّد «صلّى اللّه عليه و عليهم».
و قال عليّ ٧: قسّمت امور الناس إلى خمسة و عشرين قسما: خمسة بالقضاء و القدر، و خمسة بالاجتهاد، و خمسة بالعادة، و خمسة بالجوهر[٢]، و خمسة بالوراثة.
فأمّا التي بالقضاء و القدر فالعمر، و الرزق، و الأجل، و الولد، و السلطان.
[١] - النبط: جيل معروف، كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقين( النهاية: ٥/ ٩).
[٢] - جوهر الشيء: ما وضعت عليه جبلّته، و كلّ حجر يستخرج منه شيء ينتفع به، و ما يقابل العرض. و المراد هنا المعنى الأوّل.