تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٤ - الفصل الرابع مما ورد عن أمير المؤمنين
قبل أن تدركوهنّ: لا يرجونّ عبد إلّا ربّه، و لا يخافنّ إلّا ذنبه، و لا يستحيي جاهل أن يسأل عمّا لا يعلم، و لا يستحيي عالم إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول: اللّه أعلم، و الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، و لا إيمان لمن لا صبر له.
و سئل ٧ عن العبودية، قال: العبودية خمسة أشياء: خلوّ البطن، و قراءة القرآن، و قيام الليل، و التضرّع عند الصبح، و البكاء من خشية اللّه.
و قال ٧: المؤمن يتقلّب في خمسة من النور: مدخله نور و مخرجه نور، و علمه نور، و كلامه نور و منظره يوم القيامة إلى النور.
و قال ٧: خصصنا بخمسة: بفصاحة و صباحة و سماحة[١] و نخوة[٢] و حظوة عند الناس[٣].
و قال عليّ ٧: العلم لا يحصل إلّا بخمسة أشياء: أوّلها: بكثرة السّؤال. و الثّاني:
بكثرة الاشتغال. و الثّالث: بتطهير الأفعال. و الرّابع: بخدمة الرجال.
و الخامس: باستعانة ذي الجلال.
و قال ٧: إنّ في جهنّم رحى تطحن، أفلا تسألوني ما طحنها؟ فقالوا: ما طحنها يا أمير المؤمنين؟ فقال: العلماء الفجرة، و الفقراء الفسقة، و الجبابرة الظّلمة، و الوزراء الخونة، و العرفاء الكذبة.
و عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام: أنّ أمير المؤمنين ٧ كتب إلى عمّاله: أدقّوا أقلامكم، و قاربوا بين سطوركم، و احذفوا عنّي فضولكم، و اقصدوا قصد المعاني، و إيّاكم و الإكثار؛ فإنّ أموال المسلمين لا تحتمل الإضرار.
و قال عليّ ٧: خمسة أشياء يجب على القاضي الأخذ فيها بظاهر الحكم:
[١] - السماحة: الجود( لسان العرب: ٢/ ٤٨٩).
[٢] - لعلّ المراد النخوة عند الباطل فيمرّ عليه مرور الكرام، و لا يقربه، أو المراد الفخر بالنبوّة و الإمامة و طهارة الآباء و الامّهات.
[٣] - الحظوة: المكانة و المنزلة للرجل من ذي سلطان و نحوه( لسان العرب: ١٤/ ١٨٥). و في الأصل:« حظوة عند النساء».