تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥١ - الفصل الثالث مما روته الخاصة و العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
بنيّ، لا تكثر النوم بالليل؛ فإنّ كثرة النوم بالليل تترك الرجل فقيرا يوم القيامة.
و عن جابر: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال: من لذّذ أخاه بما يشتهي كتب اللّه له ألف ألف حسنة، و محا عنه ألف ألف سيّئة و رفع له ألف ألف درجة، و أطعمه اللّه من ثلاث: جنّة الفردوس[١]، و جنّة عدن و جنّة الخلد، و أن لا يقول أقدم طعاما[٢]، بل يقدم فإن اشتهى أكل و إلّا رفع، و قال بعض الشعراء في هذا المعنى و أجاد:
|
جنّة الفردوس لا تصلح إلّا للكرام |
كن كريما و أدخل الجنة عفوا بسلام |
|
و قال النبيّ ٦: أنا زعيم لثلاث أنفس بثلاث: للمكبّ على الدّنيا الحريص عليها الشحيح؛ بفقر لا غناء فيه، و شغل لا فراغ منه، و همّ لا فرج منه.
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في وصيّته لأبي ذرّ الغفاري رحمه اللّه: يا أبا ذرّ، من لم يأت يوم القيامة بثلاث فقد خسر، قلت: ما الثلاث فداك أبي و امّي يا رسول اللّه؟ قال:
ورع يحجزه عمّا حرّم اللّه عليه، و حلم يردّ به جهل السفيه، و خلق يداري به الناس.
يا أبا ذرّ إن سرّك أن تكون أقوى الناس فتوكّل على اللّه، و إن سرّك أن تكون أكرم الناس فاتّق اللّه، و إن سرّك أن تكون أغنى الناس فكن بما في يد اللّه عزّ و جلّ أوثق منك بما في يدك.
و قال ٦: صدق المحبّة في ثلاثة: يختار كلام حبيبه على كلام غيره، و يختار مجالسة حبيبه على مجالسة غيره، و يختار رضى حبيبه على رضى غيره.
و قال ٦: يقول ابن آدم: مالك مالي[٣]! و هل لك من مالك إلّا ما تصدّقت
[١] - الفردوس: بستان فيه الكرم و الأشجار، و منه جنة الفردوس، و العدن الإقامة، جنّة عدن أي إقامة. قال الراغب: قال ابن عبّاس: إنّما قال جنّات بلفظ الجمع لكون الجنان سبعا: جنة فردوس، و عدن، و جنّة النعيم، و دار الخلد، و جنّة المأوى، و دار السلام، و علّيّين.
[٢] - الظاهر أنّه منادى منصوب بأداة نداء محذوفة باعتباره نكرة غير مقصودة.
[٣] - أي يقول الإنسان لصاحبه: مالك و مالي، فينسب المال إلى نفسه.