مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٥ - تنقيح المحتملات في مفاد هذه القاعدة
ملخّص الكلام في البحوث السابقة
قد تلخّص من جميع ما بيّناه امور:
١- عدم ثبوت الحقيقة المتشرعية للنية، فضلًا عن الشرعية، كما قال صاحب الجواهر.
٢- تفيد القاعدة حكماً وضعياً. و هو شرطية نية القربة في ثواب الأعمال و قبولها و كمالها عندنا، و في صحتها عند المشهور.
٣- تفيد القاعدة إناطة ثواب الأعمال بنية القربة، لا إناطة العقاب و لا إناطة الصحة، بلا فرق بين العبادات و المعاملات.
٤- حرمة التجري- بناءً على ما اخترناه- لا ينافي عدم إناطة العقاب بالنية، نعم ينافيه حرمة التجري ببعض أقسامه.
٥- المقصود من النية في الحديث نية القربة، لا نية العنوان و الوجه.
٦- إنّما يلزم التخصيص- بناءً على المختار- لو جعلنا المشروط الصحة، دون الثواب و إلّايلزم تخصيصان.
٧- يمكن أن يقال: إنّ المقصود إناطة قيمة الأعمال عند اللَّه بالنيات مطلقاً فان كانت النية قصد القربة فللأعمال قيمة، و إلّافلا. و هذا أسلم من التخصيص.
تنقيح المحتملات في مفاد هذه القاعدة
يقع الكلام في مفاد هذه القاعدة حول ثلاثة محاور أساسية تشكّل عنوان القاعدة.
١- المقصود من «الأعمال»:
فالكلام واقع في أنّ المراد مطلق الأعمال؛ عبادية أو معاملية، تعبّدية أو توصلية. و هذا البحث يرتبط بالبحث عن المحورين اللاحقين. فلو كان المقصود من النية نية القربة و من المنوط الصحة- بأن كان معنى الحديث إناطة صحة الأعمال بنية القربة و الامتثال-، يكون المقصود من الأعمال لا محالة خصوص