مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٢ - كلمات الأصحاب في كون المضي على وجه العزيمة
الوظيفة الظاهرية في ترك الاعتناء بالشك عند كثرته. و لازم ذلك بطلان الصلاة لو اعتنى بالشك و أتى بالمشكوك؛ للزوم الزيادة العمدية بذلك.
و هذا هو المشهور بين الأصحاب، و أنّ ما نُسب إلى الشهيد في الذكرى، من احتمال الترخيص و اختاره المحقق الأردبيلي، استدل له بوجهين:
أحدهما: الجمع بين صدر صحيحة زرارة و أبي بصير و بين ذيلها؛ بحمل الأمر بالإعادة في الأوّل و بالمضيّ في الثاني على التخيير بينهما.
وفيه: أنّ تعليل الأمر بالمضي بالمنع عن تعويد الشيطان الخبيث قرينة قطعية على أنّ الأمر بالاعادة في الصدر إنّما هو في الشك المبطل غير الواصل إلى حدّ الكثرة.
ثانيهما: أنّ الأمر بالمضي إنّما هو واردٌ في موضع توهم الحظر، و هو ظاهر في الاباحة و الترخيص؛ لأنّ المضي على الشك خلاف مقتضى قاعدة الاشتغال.
و فيه: أنّ التعليل المزبور قرينة قطعية على تخصيص عمومات و إطلاقات أدلّة الشكوك و قاعدة الاشتغال بالنصوص الواردة في كثير الشك. فان مورد الحظر إنّما هو غير كثير الشك.
و كلامه متين لا غبار عليه.