مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٣ - سعة نطاق هذه القاعدة
أحكام هذه القاعدة
سعة نطاق هذه القاعدة
مقتضى التحقيق: سعة نطاق هذه القاعدة و جريانها في غير الصلاة، من ساير أبواب العبادات، كالوضوء و الغسل و الحج، و نحو ذلك من العبادات الواجبة المركّبة. و الوجه في ذلك إطلاق بعض النصوص و عموم تعليل بعضها الآخر.
فمن هذه الوجوه: إطلاق قوله عليه السلام:
«لا سهو على من أقرّ على نفسه بسهو»
في موثقة سماعة[١] يقتضي جريان القاعدة في مطلق أبواب العبادات. و لا إشكال في ثبوت الإطلاق لهذه الموثقة؛ لأنّ طبيعى من أقرّ على نفسه بالسهو يشمل الصلاة و غيرها.
و منها: صحيحة عبداللَّه بن سنان، قال:
«ذكرت لأبي عبداللَّه عليه السلام رجلًا مبتلى بالوضوء و الصلاة، و قلت هو رجل عاقل، فقال: أبوعبداللَّه عليه السلام و أيّ عقل له و هو يطيع الشيطان؟! فقلت له: و كيف يطيع الشيطان؟ فقال عليه السلام: سله هذا الذي يأتيه من أيِّ شي هو؟ فانه يقول لك: من عمل الشيطان»[٢].
وجه الدلالة: أنّ قول السائل: رجلًا مبتلى بالوضوء و الصلاة؛ أي مبتلى بالشك فيهما؛ يعني كثير الشك؛ ضرورة عدم كون الابتلاء بنفس الوضوء
[١] - الوسائل: ب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٨.
[٢] - الوسائل: ب ١٠ من أبواب مقدمة العبادات ح ١.