مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٧ - تفصيل صاحب الحدائق و رده تفصيل صاحب المدارك
من هذه النصوص صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«من لبس ثوباً لاينبغي له لبسه و هو محرم، ففعل ذلك ناسياً أو جاهلًا، فلاشىء عليه. و من فعله متعمّداً فعليه دم».[١].
و منها: مرسل جميل عن بعض عن أحدهما عليه السلام:
«في رجل نسي أن يحرم أو جهل، و قد شهد المناسك كلّها و طاف و سعى، قال عليه السلام: تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك فقد تمّ حجّه و إن لم يُهلّ».[٢]
و منها: رواية عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال:
«إن رجلًا أعجميّاً دخل المسجد يلبّي و عليه قميصه، فقال لأبي عبداللَّه عليه السلام إنّى كنت رجلًا أعمل بيدي و اجتمعت لي نفقةٌ. فحيث أحُجُّ لم أسأل أحداً عن شيءٍ، و أفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي و أنزعه من قِبَل رجلي، و أنّ حجي فاسد، و أنّ عليّ بدنة، فقال عليه السلام له: متى لبست قميصك أبعد ما لبَّيت أم قبل؟ قال: قبل أن ألبّى، قال عليه السلام فأخرِجْه من رأسك، فانه ليس عليك بدنةٌ، و ليس عليك الحج من قابل؛ أيّ رجل ركب أمراً بجهالةٍ فلاشيءَ عليه. طُف بالبيت سبعاً، و صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام، و اسعَ بين الصفا و المروة، و قصّر من شعرك. فاذا كان يوم التروية، فاغتسل و أهلّ بالحجّ و اصنع كما يصنع الناس».[٣]
الإهلال بالحج: رفع الصوت بالتلبية.
و منها: صحيحة عبدالرحمان بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السلام، قال:
«سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة، أهي ممن لاتحلّ له أبداً؟ فقال عليه السلام: لا أما إذا كان بجهالة، فليزوّجها بعد ما تنقضي عدتها و قد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك. فقلت: بأيّ الجهالتين يعذر؟ بجهالته أنّ ذلك محرّم عليه؟ أم بجهالته أنّها في
[١] - الوسائل ب ٨ من أبواب بقية كفّارات الإحرام من كتاب الحج، ح ٤.
[٢] - الوسائل ب ٢٠ من أبواب المواقيت، ح ١.
[٣] - الوسائل ب ٤٥ من أبواب تروك الاحرام، ح ٣.