مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٤ - انقلاب حجة الاسلام إلى الإفراد و القران
قال السيد اليزدي:
«الآفاقي إذا صار مقيماً في مكة، فان كان ذلك بعد استطاعته و وجوب التمتع عليه، فلا إشكال في بقاء حكمه؛ سواء كانت إقامته بقصد التوطن، أو المجاورة و لو بأزيد من سنتين. و أما إذا لم يكن مستطيعاً ثم استطاع بعد إقامته في مكة، فلا إشكال في انقلاب فرضه إلى فرض المكي في الجملة، كما لا إشكال في عدم الانقلاب بمجرد الاقامة.
و إنّما الكلام في الحد الذي به يتحقق الانقلاب، فالأقوى ما هو المشهور من أنّه بعد الدخول في السنة الثالثة؛ لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة و لا متعة له. و صحيحة عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام: المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين. فاذا جاوز سنتين كان قاطناً و ليس له أن يتمتّع»[١].
و في الجواهر أنّه لا خلاف نصّاً و فتوىً في عدم انتقاله عن فرض النائى بمجرد المجاورة في مكة. و قال في الحدّ المزبور: «نسبه غير واحد إلى المشهور، بل إلى علمائنا عدا الشيخ»[٢] ثم استدل بالنصوص المزبورة[٣].
إلّا أنّه قوّى رأي الشهيد و هو انقلاب الفرض بالدخول في السنة الثانية؛ حيث قال:
«يتّجه الاستدلال للقول المقابل- و هو الانتقال بالدخول في الثانية الذي يظهر من الشهيد و الفاضل الاصبهاني الميل إليه- بخبر عبداللَّه بن سنان:
[١] - العروة الوثقى: المسألة الثالثة من أقسام الحج.
[٢] - جواهر الكلام: ج ١٨، ص ٨٢، ٨٧- ٨٨.
[٣] - المصدر: ص ٨٨.