مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٢ - استحالة النطفة حيوانا طاهرا
و مقتضى التحقيق تطهير استحالة كل نجس العين ملحاً؛ نظراً إلى تبدل الموضوع بصورته النوعية المغيّر للذات. و انتفاء الحكم بانعدام موضوعه.
و من قبيل ذلك: استحالة العذرة تراباً.
و عُلّل لبقاء نجاستهما و عدم تطهيرهما بذلك بأصل الاستصحاب و بقاء أجزاء النجس. و قد عرفت ما يرد عليه من إشكال تبدّل الموضوع و عدم وحدة القضية المتيقنة و المشكوكة.
و قد أشار في كشف اللثام- في شرح كلام العلامة- إلى وجه كل من المطهرية و عدمها في المقام بقوله:
«و في تطهير الكلب و الخنزير إذا وقعا في المملحة فصارا ملحاً و العذرة و نحوها إذا امتزجت بالتراب و تقادم عهدها حتى استحالت تراباً ... نظر؛ من انتفاء النص مع الأصل، و بقاء الأجزاء الأرضية أو الملحية أو المائية المتنجّسة بأعيانها ... و من أنّ مناط الأحكام الشرعية الأسماء و باختلافها يحكم عرفاً باختلاف الحقائق»[١].
و فيه: أنّ نجاسة الكلب و الخنزير و نحوهما من الاعيان النجسة إنّما تدوم مادام هذه الذوات لأنّها بعناوينها الذاتية موضوع النجاسة. فاذا زالت و انعدمت و تبدَّلت إلى ذات اخرى، لاوجه لبقاءِ النجاسة، و إلّا لصار حكم بلاموضوع.
استحالة النطفة حيواناً طاهراً
و منها: استحالة النطفة حيواناً طاهراً و الغذاء النجس جزأً من بدنه أو لعابه أو عَرَقه أو لبنه أو غير ذلك من فضلاته.
و استظهر المحقق النراقي من كلمات الاصحاب عدم الاختلاف بينهم في ذلك؛ حيث قال:
[١] - كشف اللثام: ج ١، ص ٤٧٠- ٤٧١.