مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣١ - استحالة الكلب و الخنزير ملحا
الشيخ في الخلاف و المبسوط، و عن الحلى و المحقق في الشرائع و العلامة في جملة من كتبه و جامع المقاصد و غيرهم ...
و منها: الاستحالة بالنار بخاراً. و المعروف الطهارة، بل ظاهر بعض أنّه لا كلام فيه. و استدل عليه بالسيرة على عدم التوقّي عنه، كما في بخار الحمامات و في بخار البول أيام الشتاء و غير ذلك. و تكفي فيه قاعدة الطهارة التي عرفت أنّها المتعيّنة للمرجعية بعد سقوط الاستصحاب عن الحجية»[١].
و لا يخفى أنّ السر في سقوط الاستصحاب عن الحجية عدم وحدة القضية المتيقنة و المشكوكة؛ نظراً إلى تبدّل موضوع النجاسة.
استحالة الكلب و الخنزير ملحاً
و منها: استحالة الكلب و الخنزير ملحاً بوقوعها في المملحة، فالأكثر على طهارتهما بذلك. و خالفه جماعة، و تردد آخرون.
قال في المستمسك:
«و منها: استحالة الكلب و الخنزير ملحاً؛ لوقوعه في المملحة. و المحكي عن المدنيات و الايضاح و الدروس و البيان و جامع المقاصد و كشف اللثام و غيرها، الطهارة، كما يقتضيها الأصل المتقدم. و عن المعتبر و التحرير و المنتهى و النهاية، النجاسة. و تردَّد في القواعد. و استدل على النجاسة في المعتبر بأنّ النجاسة قائمة بالأجزاء النجسة لا بأوصاف الأجزاء، فلا تزول بتغير أوصاف محلها، و تلك الأجزاء باقية؛ فتكون النجاسة باقية، لانتفاء ما يقتضي ارتفاعها و مرجع الدليل الاستصحاب، الذي قد عرفت إشكاله»[٢].
[١] - مستمسك العروة: ج ٢، ٨٩- ٩٠.
[٢] - مستمسك العروة: ج ٢، ص ٩٠.