مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١١ - التناقض في كلام السيد الخوئي
التناقض في كلام السيد الخوئي
و يرد على هذا العلم؛
أوّلًا: أنّ هذا البيان ينافي ما سبق منه قدس سره من جعل الاستحالة و الانقلاب كليهما من قبيل التبدّل في الصورة النوعية و نفي الفرق بينهما من جهة تغيّر الصورة عقلًا- كتبدّل الجماد أو النبات حيواناً-، و تغيّرها عرفاً كالخمر المتبدّل بالخلّ، فجعل هذين النوعين كليهما من قبيل الاستحالة.
قال قدس سره: «و قد يُفرض التبدّل في الصورة النوعية كما إذا تبدلت الصورة بصورة نوعية اخرى مغايرة للُاولى عرفاً. و هذه الصورة هي المراد بالاستحالة في كلماتهم بلا فرق في ذلك بين أن تكون الصورتان متغايرتين بالنظر العقلي أيضاً كما في تبدل الجماد أو النبات حيواناً أو تبدل الحيوان جماداً كالكلب الواقع في الملحة إذا صار ملحاً أو الميتة أكلها حيوان و صارت نطفة و صارت النطفة بعد تحولاتها حيواناً- مثلًا- و بين ما إذا لم تكن بينهما مغائرة عقلًا و إن كانتا متغايرتين عرفاً و ذلك كالخمر إذا تبدّلت بالخَّلّ»[١].
و ثانياً: لما نقله الشيخ الأنصاري من الفرق بين استحالة نجس العين و المتنجّس بعدم كونها مطهّرة للمتنجسات. و قد وجه السيد الخوئي الفرق بينهما بانعدام الموضوع في الأعيان النجسة بالاستحالة دون المتنجّسات؛ حيث قال:
«ولكن قد يقال- كما نقله شيخنا الأنصارى- بالفرق بين استحالة نجس العين و المتنجس بالحكم بعدم كونها مطهرة في المتنجسات. و أظنّ أنّ أوّل من أبداه هو الفاضل الهندي؛ نظراً إلى أنّ الاستحالة في الأعيان النجسة موجبة لانعدام موضوع الحكم كما مر. و هذا بخلاف الاستحالة في المتنجس، حيث إنّ
[١] - التنقيح: ج ٣، ص ١٦٧- ١٦٨.