صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٠٠ - الشرط الثاني - من شروط الواجب في صلاة الجمعة - الخطبتان
إلى هنا انتهينا عن البحث حول كيفيّة وجوب الخطبتين، وقد حان الوقت لكي نتعرّض لأحكامهما، فنقول:
الكلام في أحكام الخطبتين:
وهي على أقسام ثلاثة:
١. ما يخصّ الخطبتين نفسيهما؛
٢. ما يخصّ الخطيب؛
٣. ما يخصّ المخاطبين.
القسم الأول: الأحكام الخاصّة بالخطبتين:
وهي على أنواع ثلاثة: الأجزاء، الشروط، الآداب.
النوع الأول: في أجزاء الخطبتين:
ونقصد بالأجزاء: ما يجب اشتمال الخطبة عليه، وهي إمّا أجزاء يجب اشتمال كلتا الخطبتين عليها، أو أجزاء واجبة يجب اشتمال إحدى الخطبتين عليها.
أمّا الأجزاء من القسم الأوّل فهي أمور:
الأول: النيّة:
والمقصود بها: كون الداعي إلى الخطبتين إلقاءً أو استماعاً امتثال أمر الله سبحانه والتقرّب إليه.
وقد استدلّ لوجوب النيّة في الخطبتين بأمور:
١. صحيحة ابن سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)، وجاء فيها:
«وإِنَّمَا جُعِلَتِ الْجُمُعَةُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَجْلِ الْخُطْبَتَيْنِ؛ فَهِيَ صَلاةٌ حَتَّى يَنْزِلَ الإمَامُ»[١].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٤.