صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٥٤ - الشرط الثالث عدم الدخول تحت العناوين المستثناة من الوجوب
يدلّ على كفاية الخمسة الخالية عن عنوان القوم والرهط أو بالعكس، ولا وثوق بترجيح الثاني على الأوّل.
وحينئذٍ، فيرجع إلى ما دلّ من الإطلاق على وجوب الجمعة وكفاية مطلق الجماعة في ذلك، والإجماع المدّعى في التذكرة غير ثابت.
فالاحتياط يقتضي الإتيان بالجمعة إذا كانت المرأة مكمّلة للعدد، ثمّ الإتيان بأربع ركعات»[١].
وفي هذا الكلام وجوه من النظر:
الأول: بعد إنكار ظهور كلمة الرهط في خصوص الرجال، لا وجه للترديد بين الأخذِ بإطلاق ما دلّ على كفاية الخمسة الخالية عن عنوان الرهط أو القوم والأخذِ بعكسه ليصل الدور إلى الاحتياط؛ فإنّ الأخذ بالإطلاق هو المتعيّن كما هو واضح.
الثاني: حسنة زرارة ظاهرة في إرادة الوجوب والإلزام بمقتضى ظهور كلمة «على» في ذلك، فلا تعارِض أساساً ما دلّ على صحّة صلاة الجمعة من المرأة ومقتضاه كونها مكمّلة للعدد انعقاداً، ومعه لا وجه للترديد في إجزاء صلاة الجمعة المكتملة عدداً بالمرأة أو بغيرها عن أصحاب العناوين المستثناة، ولا محلّ فيه للاحتياط.
الثالث: بعد تسليمِ دوران الأمر بين الأخذ بإطلاق ما يدلّ على كفاية الخمسة الخالية عن عنوان القوم أو الرهط وبين الأخذ بعكسه، والقولِ بعدم الوثوق بترجيح الثاني على الأوّل، ثمّ تعيّن الرجوع إلى ما دلّ على وجوب الجمعة مطلقاً وكفاية مطلق الجماعة الشامل للجماعة المكتملة بالمرأة، وعدمِ ثبوت إجماع التذكرة، لا وجه للترديد والقول بالاحتياط بالإتيان بالجمعة إذا كانت المرأة مكمّلة للعدد ثمّ الإتيان بأربع ركعات.
الأمر الرابع: هل تجب صلاة الجمعة على من حضرها من أصحاب العناوين المستثناة؟
[١] صلاة الجمعة: ١٧٦- ١٧٨.