صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٤٢ - الشرط الثالث عدم الدخول تحت العناوين المستثناة من الوجوب
السند الثاني صحيح بلا كلام، والأوّل أيضاً بناءً على ما هو الأرجح من تصحيح محمد بن سنان.
وما رواه الصدوق بإسناد صحيح عن زرارة عن أبي جعفر (ع) في حديث في قوله تعالى: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى إلى أن قال:
«وَأَضَافَ لِلْمُقِيمِ رَكْعَتَيْنِ، وإِنَّمَا وُضِعَتِ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ أَضَافَهُمَا النَّبِيُّ (ص) يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلْمُقِيمِ لِمَكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ مَعَ الإِمَامِ ...» إلى آخر الحديث.
فإنّها تدلّ على أنّ إضافة الركعتين خاصّة بالمقيم، ثمّ إنّ هاتين الركعتين الخاصّتين بالمقيم وُضعتا عنه لمكان الخطبتين؛ ممّا يدلّ على أنّ الركعتين لم توضعا أصلًا للمسافر لتُرفعا عنه لمكان الخطبتين، فتدلّ بالتالي على عدم وجوب الخطبتين على المسافر وخروجه عن حكم صلاة الجمعة؛ لعدم وجوب الخطبتين عليه.
ومنها: ما دلّ على استثناء خصوص المرأة، مثل: ما رواه الصدوق بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيه، جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ (ص) لِعَلِيٍّ (ع) قَالَ:
«لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ جُمُعَةٌ وَلَا جَمَاعَةٌ ...» الحديث[١].
وما رواه أيضاً مرسلًا، قال: قَالَ الصَّادِقُ (ع):
«لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ وَلَا جُمُعَةٌ ...» الْحَدِيثَ[٢].
وما رواه الشيخ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع) قَالَ:
[١] المصدر السابق: ح ٤.
[٢] المصدر السابق: ح ٥.